فهرس الكتاب
«أخانا الفقيه الصالح العالم الناصح سيدي ييبورك ابن شيخنا وفقه الله لما فيه رضاه وسلك به في إيراده وإصداره مسلكًا يرضاه بالنبي وآله «صلى الله عليه» وعليهم عدد أفضاله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تباكر ناديكم الكريم نسماته ونفحاته هذا، وإن من مقتضى العبودية التفويض إلى الله والتسليم والرضا بما يصدر من قدرة مولى كريم رحيم فهو سبحانه أرحم بالعبد من نفسه، وأعلم بما يصلح به في يومه وغده وأمسه يخلق ما يشاء ويختار، ونعم الخير ما يختار فعليكم سيدي بالاصطبار ومساعفة الأقدار، فليس على الطبيب إلا العلاج، وعلى الله إصلاح المزاج، والأجر في الشفاعة هو المقصود، وهو لا محالة موجود قضيت أو نفيت فليتلق سيدي مختار مولاه بالقبول وليدع الفضول فالخير أجمع في مختار خالقنا، وفي اختيار سواه الشؤم والعلل «ما ترك من الجهل شيئًا من أراد أن يحدث في الوقت غير ما أظهره الله فيه» (1) فإذا وعظت فبالقول الحسن واللين إذ هو الذي ينشرح إليه القلب، ويليق وقد قيل لنبي الله في وعظ عدو الله: «فقولا له قولًا لينًا لعله يتذكر أو يخشى» ، وقال تعالى في نعمته على نبيه «فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظًّا غليظًا القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله
(1) من الحكم العطائية