فهرس الكتاب
من عبيد الله الراجي رحماه أحمد بن سليمان بن يعزى الرسموكي كان الله له وأصلح عمله إلى شيخه الأفضل الصافي الأكمل اللوذعي الأنبل الألمعي الأجل الفقيه الأعظم النزيه الأكرم سيدي محمد ابن سيدي محمد ابن العلامة الهمام رئيس الأيمة الأعلام الذي شيد به الإسلام، وأميط بأنواره الجهل عن الأنام الولي الصالح الأبر الصالح الأكمل الناصح السملالي سيدي عبد الله بن يعقوب بلغ الله له كل مطلوب بجاه النبي وآله وكل من استقام أمره في جميع أحواله من إخوته أجمعين وعميه وأولاد أعمامه وكافة المحبين كلأهم الله ورزقهم تقواه وأسبل عليهم النعم وصرف عنهم النقم وجعلهم وذريتهم منبع العلوم والحكم والأسرار من العجائب والكرم إلى يوم التناد بجاه المختار من أفضل العباد سلام يعم عرفه سائر تلك الأوطان والرحمة والبركة ما تعاقب الملوان عن صحة وعافية ونعم صافية لله الحمد التام والشكر العام وبعد فقد قطعت سيدي عنا الإعلام بكنه أحوالكم مع أن ذلك ليس من شيم أمثالكم ولا أدري هل المحبة التي بيننا وبينكم وبين الأسلاف واهية؟ أم غرقتم في بحور هذه الغارة الفانية حتى عميت عن ذلك الأبصار كما هو دأب كل متزوج في تلك الأقطار إذ لم يكن فيها الآن من الطلبة إلا الأفاعي الكبار الفاتحة أفواهها لأموال الأرامل والصغار فمن لازم المقام في تلك البلاد، ولم يخرج منها ليلتقي مع رجال الله من العباد ربما صار تابعًا لثعالب من الناس ظنًّا منه أنهم سباعهم الواجب اتباعهم بلا التباس (1) ولو خرجت سيدي من تلك الأقطار وزرت شيخك ومثله من الأبرار لزال عنك بدعائه الطمع الكثير
(1) كان الشيخ الألغي يقول: كل عالم سوسي أو صوفي سوسي لا يجولان خارج سوس-، فإن علم العالم وصلاح الصوفي ينقصان وإلى هذا ترمى مقالة الرسموكي هذا