فهرس الكتاب
هذا كل ما وقفت الآن عليه من رسائل بين المترجم والألغيين وذلك على كل حال يفيد فوائد غير قليلة رحمه الله ورضي عنه.
أما ما بينه وبين غير الألغيين فقد وقفت على محاورة فقهية بينه وبين العلامة ابن مسعود جمع فيها الأخير مؤلفًا سمعت به، ولم أره، وقد صدر المترجم مرة خطابًا له إلى ابن مسعود بما نصه:
من أحببناه ثقة واتخذناه ثقة علامة الأوان ونادرة الزمان الفقيه البركة الميمون السكون والحركة سيدي محمد ابن الفقيه سيدي مسعود السملالي أمنه الله ورعاه وأكرمه يوم التغابن بحماه وأسكنه مع الذين أنعم الله عليهم برضاه وسلام الله تعالى عليكم ورحمته وبركاته ما تعاقب الليل والنهار وجالت في ميادين العلوم الأفكار أما بعد فأخوك الذي بضاعته
مزجاة وظله فيه أقلص من ظل حصاة أراد أن تلقي إليه سمعك وتخلي إليه روعك للقاء ما استخرجته قريحته الجامدة وفطنته الخامدة في نازلة من بنى في عرصة أمه وأبوه ينادي عليه في إنشائه ورمه، فإن أصاب سهمنا فيها الثغرة وصادف صيدنا الحفرة فلساننا بشكركم فاغر إذ جعلتم لنا السبيل إلى مذاكرة الأكابر، وإن كانت الأخرى فكذلك ديدن السكيت الذي يجري مع الخيل السباق وعادة البغاث الذي يطير مع الطير العتاق، ثم إني لم أرتب أن هذا من الفضول التي عابها أهل العقول لكن مذاكرة الحذاق ألجأتنا إلى الولوج في تلك الآفاق:
تلجي الضرورة في الأمور إلى *** سلوك ما لا يليق بالأدب
وأيضًا لحسن خيمك وطيب أديمك آثرنا مذاكرتك وأحببنا محاورتك
وكم أبصرت من حسن ولكن *** عليك من الورى وقع اختياري
ومن خط المترجم ما يلي:
هذا السؤال من علامة متبحر في العلوم وجهه إلينا أيام كنا في مدرسة «أدوز» :
أيا من بمسجد العلوم مدرسًا *** ليهناكم ما كنت منه مساجلا
وإياك مثلي للعويصة أبهرت *** وأزعجت عن نجواي معها مقاولا
تنبه بماذا أيهم قام معرب *** بنثر أجب أو ضده لي مفصلا