فهرس الكتاب
وأمثلهم سيدي الحسن بن أحمد البعمراني المتوفى في «آقا» ، وكان نجيبًا محصلًا كان هناك عدلًا إلى أن توفي وسبب ذهابه إلى «آقا» مسغبة «1345هـ» .
الرابع والعشرون:
سيدي الحاج إبراهيم بن عبد العزيز:
ولد في 15 رجب «1313هـ» وأخذ القرآن عن والده وهو عمدته، وإن كان له أساتذة كثيرون، مر بهم أمام أبيه، من الذين يشارطهم والده.
ثم افتتح العلوم على يده والده «1330هـ» ولازمه إلى أن توفي «1336هـ» ، ثم لازم سيدي المحفوظ دائمًا إلى سنة «1344هـ» ، وقد كان يحضر عنده حتى قبل وفاة والده، فهذان أستاذاه فقط.
ثم في سنة «1344هـ» شارط في المدرسة «البوعبدلية» التي ملأها عملًا إلى الآن فتخرج به كثيرون هم اليوم بارزون، وما عليهم إلا بركة أستاذهم هذا .
وهذا السيد اليوم من المشايخ الكبار، والعلماء المسنين، الذين إليهم يرجع الفضل في بقاء صبابة من دراسة العلوم العربية في مدارس جزولة فقد أقام على التدريس إقامة المضحي بنفسه وبفلسه، حتى مر بين يديه أزيد من مائة تلميذ غالبهم اليوم أساتذة، ورجال لامعون في كل الميادين حتى ميدان الكفاح قبل الاستقلال، وقد صابر في وقت الاحتلال وانكمش على التدريس معرضًا عن كل شيء إلا عما هو بصده، وله أذكار وأوراد، وقد حافظ على خزانة والده محافظة تامة، ويستتم ما أمكن له من فروع أنساب آله اليعقوبيين على غرار ما كان والده رحمه الله يصنع، وهذا الشيخ الجليل متعه الله بالحج سنة «1371هـ» فأدى فريضته، ثم رجع إلى محله حيث لا يزال حتى جاء الاستقلال، وتنفس الناس من ضيق الاحتلال، فعرفت مكانته، وقد مثل بين يدي صاحب الجلالة في وفد من علماء سوس، إذ هو من أجلائهم اليوم، ولم يرزق من الأولاد من تقر بهم عينه، وله مشاركة تامة ومطالعات لمختلف الكتب ومعاطاة لقوافي الأدب، ومن ذلك ما أجابني به عن هذه القطعة التي خاطبته بها، وقد زرته مع علماء في ذي القعدة «1378هـ»