الصفحة 2263 من 9223

الحمد لله أذنت للأخ المذكور كما أذن لي أشياخي: الفقيه ناسك قطره وزاهد عصره السيد عبد الله بن محمد- فتحًا- الكرسيفي وخاتمة المحققين وعلامة المدفقين صالح الفقهاء وفقيه الصلحاء سيدي أحمد بن عبد الله الهوزيوي الرداني وكلاهما عن أعلام فاس وأكابر علمائها سيدي محمد بن الحسن بناني محشى الزرقاني وسيدي التاودي وسيدي عمر وسيدي إدريس العراقي رحمهم الله جميعًا ونفعنا بهم كما أذنا لي عن إذن من ذكر أذنت له في قراءة صحيح البخاري وصحيح مسلم والموطأ والشفاء والشمائل بشرط التثبت وتحري الصواب والتحرز من اللحن نفعه الله وإيانا بعلمه آمين وكتبه أول شوال عام 1239 هـ عبد الرحمن بن عبد الله التملي».

ثم إن الأستاذ العربي رجع إلى بلده فشارط أولًا في مدرسة «أفاوزور» ، ثم مدرسة «دودرار» فتطلبت منه القبيلة أن يشارط في مدرسة «أدوز» التي فارقها العلماء اليعقوبيون منذ أزمان، وقد تقدمت لنا حكاية ما ذاع أن الأستاذ محمد بن إبراهيم الووشاني المذكور كان هو السبب قال لي الخال الفقيه سيدي أحمد: إن سيدي العربي تطلب من القبيلة حين اقترحوا عليه أن يشارط في مدرسة «أدوز» أن يزيدوا له في شرطها فزادوه حتى رضي وكانت مشارطته هناك نحو «1245 هـ» أو قبل ذلك بقليل، ثم أقبل على التدريس بالجد والمثابرة وإعانة مساكين الطلبة الآفاقيين حتى نالت مدرس «أدوز» في وقته شفوفًا عظيمًا، وكان مع ذلك من الصوفية العباد الكبار وممن يفضون النوازل مع مصاحبته لشيخ ذلك العصر سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي ، فكان يرد عليه في بعض أوقات من السنة وفي بعض قدماته عليه صاحب العلامة أبا سالم الأكراري فأمر التيمكيدشتي أبا سالم أن يدرس التلخيص لولده سيدي الحسن ولمن حضر ، فكان سيدي العربي ممن أخذها عنه في ثلاثة أشهر ، فكان من أشياخه، وكان له أيضًا اتصال تام مع آل زاوية «تامكروت» ، وقد وقفت على هذه الرسالة المكتوبة إليه من تامكروت ونصها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت