فهرس الكتاب
ولست أبالي أن أكن خير مقبول *** لدى السيد القطب الإمام الشرحبيلي
فرحت بما أسداه لي من دعائه *** كما فرح المخمور من كف عطبول (1)
وأشكر ربي حين يذكر عنده *** كلامي فيرنو نحوه مثل مقبول
فيا سيدي إني عبيد لكم وإن *** رمست وذكراكم لنا غاية السول
فأنت الإمام بعد موت إمامنا *** ومنكم جميع الخير يا خير مأمول
فأحياكم ربي لأمة أحمد *** تقودونها نحو الجنان كمحبول
5-أحمد بن محمد- فتحًا- من مرزايسان- مكسر الخيل- البعقيلي ذكر كما رأيت بين أساتذة سيدي إبراهيم فيما ترجمه به الحضيكي ولكنني لم أجد له ذكرًا في الأحمدين من الطبقات ولا أدري أسقط من نسختي أم لم يذكره مؤلفها أصلًا، ولم أجد هناك إلا أحمد بن محمد البعقيلي من كبار العارفين الصوفيين المشهورين حياة ومماتًا ولا أخال أنه المقصود ؛ لأن ما ستراه في ترجمته لا يظهر معه أنه عالم يدرس وكذلك ما مضى من ترجمة سيدي إبراهيم يظهر أنه أستاذه في العلوم لا في التصوف ولو أراد التصوف لصرح به وربما يتبين المقصود أن عرفنا أن «مرزايسان» محل أحمد بن محمد البعقيلى هذا الرجل الصالح أو ليس بمحله، ثم علمت أن ما بين المحلين بعيد أما ترجمة أحمد بن محمد هذا فقد «قال فيه الحضيكي» : «الولي الكبير الشهير ذو الكرامات الظاهرة المشهورة ومكاشفات صادقة وبركات بادية جمة وافرة كان رضي الله عنه من أولياء الله المخصوصين بالعناية يؤثر عنه أصحابه الذين أدركناهم عجائب من الكرامات وأنه كان في أول أمره فقيرًا صفر اليد مع عيال ومع ذلك لا يبالي بالدنيا ولا يلتفت إليها قد غلب عليه الحب والشوق لحضرة الحق فيجول للزيارة في بلاد المغرب كله ويدور على رجاله الأحياء والأموات ويخفي أمره في خلال ذلك سنين عديدة ما استطاع ويلبس المسوح ويختلي بخلوات من تقدم من الصالحين في سواحل البحر والجبال وحكوا عنه أنه قال لما ظهر أمره وانتشر نفعه للناس وصيته
(1) من أوصاف النساء الجميلات