فهرس الكتاب
2-علي بن إبراهيم العلامة الكبير قال فيه الجشتيمى: «ومنهم أبو الحسن علي بن إبراهيم الأدوزي السملالى كان رحمه الله عالمًا عاملًا صالحًا متبركًا به مشهورًا تأتيه وفود الزائرين شوهدت له كرامات وبركات كثيرة مات في الوباء أيضًا» انتهى.
والحق أنه مات قبل وباء 1214هـ كما سترى، وقال فيه الأستاذ سيدي محمد بن العربي في ذيله لكتاب والده المذكور:
«أما سيدي علي فهو ولي صالح مرب نفاع كثير الكرامات والأتباع طود راسخ وصدر من صدور المشايخ صوفي كبير المقام حامل أثقال الطاعات على الدوام شهير الصيت والتعظيم والاحترام من الخواص والعوام قدوة زمانه وسراج أوانه من ذوي الرسوخ في العلم والولاية والعرفان والهداية لا تجد اثنين يختلفان في أسبقيته، وأما مكاشفاته والإخبار بالمغيبات لأهله فلا يدخلان تحت الإحصاء كما لا يكلف لهما استقصاء وكنا نسمع أنه تقطب آخر عمره والله أعلم بحقيقة ذلك- ثم ذكر كلامًا للشعراني في علامة القطب، ثم قال: وهو أسمر اللون لأنه ابن أمة ويحكى من مكاشفاته وهو صغير مترعرع أنه رآه بعضهم، فقال في نفسه: من أين للشيخ سيدي إبراهيم يعني أباه هذا الغلام الحسن ظنًّا منه عبوديته، فقال له: إنما كنت ابنه لا عبده فتعجب من ذلك تعجبًا وحكى الشيخ الوالد رحمه الله أنه أسلف لبعضهم ثمنًا فلما أتي به إليه وجده يقرأ «دليل الخبرات» فأخبر أنه أتي بالثمن، فقال سيدي علي له: أكمل، فقال: كمل، فقال له: اقعد احسبه فأخذ يحسبه والشيخ مكب على قراءة «الدليل» والرجل من ورائه يجزف الثمن، وقد كان أخذ منه درهمًا فلما تم عده له قال الشيخ: فهل هو كمل بالحزاف الذي أخذته منه؟ فقال: حتى هذا، وكان ذلك الرجل يقول: إنما عينا سيدي علي في قفاه انتهى وجاءه مرة رجل أراد رؤية الشيطان، فقال له: إيت سوقًا عينها له وكن أول باكر إليها فمن رأيت في يده شكل الدواب والأزمة فاعلم أنه هو فسار الرجل للسوق فبينما هو يمشي إذ رآه فأخذ الرجل