الصفحة 2297 من 9223

يسأله عن تلك الشكل والأزمة هذا لمن؟ وهذا لمن؟ «هذه عبارته والصحيح لمن هذا» والشيطان يعد له أربابها حتى وقف على كبير جدًّا، فقال: هذا لمن ؟ فقال: للذي أرسلك ويذكر عنه أنه سقي دواب الدرس من قربة على كثرتها وكراماته شائعة وبلغ من تعظيم الناس له إلى أن يحلفوا في مراغ بغلته ولسان الخلق ترجمان الحق أنتم شهداء الله في أرضه ومن تلاميذه الفقيهان الخيران العلامتان سيدي محمد بن أحمد المرابط- يعني شارح المرشد، وقد تقدم في عداد اليعقوبيين- وسيدي محمد بن أحمد بن

إبراهيم والطود الباذج الولي الشامخ الفقيه الفهامة الأحمدي الصوفي الصالح من أقامه الله نورًا يستهدى به في علم الظاهر والباطن سيدي محمد بن أحمد التاساكاتي نزيل «زاوية الصوابي» بـ «ماسة» ، وكان الشيخ الوالد يحكي في سبب ارتحاله عن الشيخ سيدي علي وتشييعه لبلده أنه لم يذهب لبلده في عواشر المولد وبينما هو في المدرسة «الأدوزية» إذ خرج هاجرة يوم بعد عيد المولد فإذا النساء متبرجات امتلأ بهن كل شعب وذلك في موسم للولية الصالحة سيدتي حواء بنت يحيا زوجة سيدي إبراهيم أبي سيدي علي فرجع إلى الشيح، فقال له: ألم يكن هذا منكرًا؟ فقال له: نعم- هذه عبارته والمقام مقام بلى لا نعم كما لا يخفى-، فقال: غيروه، فقال: لا نقدر، فقال: إذا لم تقدروا على إزالته فأنا لا أقدر على شهوده فطلب من الشيخ أن يشيعه فشيعه فذهب غانمًا للأجر ولقد سن والله سنة حسنة لو اتبع، فإن هذا الموسم قد حوى مناكر من تبرج النساء وإظهار الزينة واجتماعهن للمباهاة والمفاخرة بالحلي وتعرض الفساق لهن في الطرق واجتماعهن معهم ليلًا إلى غير ذلك فرحم الله امرأً تحيل في إزالته واضمحلاله، ولم يكن من أولاد الشيخ سيدي عبد الله من كان مثله في ثناء الخلق عليه والتنويه بشأنه عند الخاصة والعامة مات رحمه الله تعالى يوم الجمعة قبل طلوع الشمس الذي هو رابع أيام رجب عام 1207هـ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت