فهرس الكتاب
ذلك ما قاله ابن العربي عن الأستاذ علي بن إبراهيم وأزيد أنه وتلميذه التاساكاتي المذكورين هما اللذان قاما في وجه «بوحلاس» الثائر من «إيت بعمران» أول سنة 1207هـ، وقد ألف الأستاذ محمد بن أحمد المرابط في ذلك تأليفًا مقصوده به أن ينبه الناس إذ ذاك إلى ضلالة ذلك التأثير فشحنه بالوعظ والأدلة، وأما ما يتعلق باختيار ذلك التأثر في الكتاب فضئيل ولذلك رأيت أن ألخص ذلك فيما يأتي:
«نجم أول سنة 1207هـ إنسان مجهول النسبة والبلد في بلدة «تاسريرت» ببعمرانة في ساحل البحر طرأ هناك فما زال في مخرقة ومثلها حتى ادعى المهدوية حينًا وحينًا أنه اليزيد بن محمد بن عبد الله الذي قتل قبل ذلك بمراكش فظهر منه سحر استهوى طغام تلك الجهة، وقد زعم أن السبعة رجال المراكشيين هم الذين بعثوا به، ثم قاوموه هناك في بعمرانة عالم يسمى سيدي بلقاسم بن أحمد التملي- ويذكر الرفاكي أن عنده دليل الخيرات لهذا العالم- فصار يندد به وبمن تابعه، وقد كان في إحدى مدارس تلك القبيلة- أخالها مدرسة الخميس بأيت بوبكر- كما يقال- فأمر أتباعه بقتله فقتلوه ونهبوا ماله وبقي مرميًا بلا دفن أيامًا، ثم لم يزل بمن هناك، وقد غطى جميع وجهه ولا تظهر منه إلا عين واحدة وهو