الصفحة 2299 من 9223

يركب على برذون ملا بردعته بقراطيس مكتوبة برموز السحر، ثم أمر بجمع الإسرائيليين الذين هناك فقتل منهم ثلاثين بل أكثر ونهبت أموالهم، ثم سار بمن معه إلى «أكلميم» فقتل (1) من هناك من الطلبة والشرفاء ونهب من معه كل ما هناك من الأموال المتنوعة وأمر بعدم دفن الموتي، وقد اختلطوا يهودًا ومسلمين فعظم إذ ذاك شأنه وأمر أمره فسألت إليه الأباطح بهمج الناس ورعاعهم، فقال لا بد من قتل كل يهودي ومال إلى أموال الطلبة الغرباء هناك وأوعدهم بالقتل والعقوبة فعظمت مصيبته فٍاستغاث الضعفاء فقام الفقيه التاساكاتي وشيخه علي بن إبراهيم فكتبا رسائل إلى القبائل يبينان حقيقة الرجل ويحذران الناس مغبة اتباعه ومما كتبا به هذه الرسالة:

من محمد بن أحمد التاساكاتى نزيل زاوية الصوابي بماسة إلى أهل الإسلام كافة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أما بعد فلتتنبهوا أيها المسلمون لهذه المصيبة النازلة نسأل الله السلامة والعافية رجل ذو حيل كثيرة وكيود متينة رجل كذاب سحار رجل خداع نكار مكار غرار يتلون كما تتلون الغول ليصيد الناس وهو يزعم أنه مولاي اليزيد ابن السلطان فليس به حقًّا واسمعوا مني قولًا وصدقًا، وإن كنتم في شك من هذا فابعثوا واحدًا منكم إلى مراكش يمكث هناك عشرة أيام أو أقل يأتيكم بالخبر اليقين بأن مولاي اليزيد ابن السلطان توفي رحمه الله وأنه صلى عليه في موضع كذا وأنه دفن في موضع كذا، وإن قلتم نحن أعلم به ممن بمراكش فليس لحمقكم من دواء

(1) يذكر أنه قتل علماء آخرين في «وادي نول» وفي غيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت