فهرس الكتاب
أيها الناس تنبهوا لهذا النازل بكم واسلكوا طريق نبيكم محمد «صلى» واتبعوا شريعته وهذا اللعين من أصحاب ابن عزوز- يعني المراكشي الذي ألف ضده الحضيكي مؤلفًا معلومًا- لا يصلي ولا يذكر الله البتة ويبغض أهل العلم والدين وينطبع مع كل دني شرير خسيس الهمة حقير ويفر منه أهل العلم والعرفان وكل ذي دين وحملة القرآن ويطرد عنه أهل العلم والأفاضل ويقرب إليه أهل الجهل والأراذل فعلى ما يقتل الفقهاء فما يريد اللعين إلا أن يطمس عليكم طريق الشريعة ليسوقكم إلى عذاب النار وأنتم لا تشعرون فما أشبهه بالدجال الذي حدثنا عنه النبي «صلى» في حديثه، فإن توجه إليكم فقاتلوه فمن قتل ممن معه فدمه هدر لأنه كالكلب بل كالذباب فشمروا وتحزموا وتشجعوا، فإن من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون محارمه فهو شهيد ومن قتل دون ماله
فهو شهيد فيا فقراء ابن ناصر، ويا حملة العلم، ويا حملة القرآن تحزموا لهذا اللعين فلا موت أطيب بعد هذا {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم} إلى آخر الآية ونحن معكم بالدعاء والاستنصار بأهل الإسلام أينما كانوا قربًا أو بعدًا سهلًا ووعرًا والله حسبنا ونعم الوكيل وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
ومعه فيما رسم في الوجه المذكور على الطالح المذكور في وادي نون علي بن إبراهيم لطف الله به آمين.
هذا كما كتباه، وكان علي هذا إذ ذاك مريضًا فأمر بالمناداة في الأسواق والقبائل لئلا يغتر الناس فلما سمع من مع ذلك الإنسان بهذه الرسائل كانوا فرقتين فمنهم من زايله ومنهم من عض على أمره بالنواجذ.