الصفحة 2301 من 9223

قال: ثم لم يلبث شيخنا أبو الحسن علي بن إبراهيم المذكور أن توفي قرب لوع الشمس من يوم الجمعة الرابع من رجب الفرد عام 1207هـ فذابت بذلك الأكباد وتألم بمصيبته الفؤاد إنا لله وإنا إليه راجعون ولكن يجب علينا الرضا بما قدره رب العالمين فالله يعظم لنا الأجر ويلهمنا في مصيبته أتم الصبر ويرحم من قبضه إليه ويقربه للنعيم لديه ويسكنه في الجنان وبلا حساب ولا امتحان مع جميع الأقارب والأشياخ والإخوان ويبارك فيما بقي منا إلى انقضاء أجله المحدود ونفاد رزقه المعهود ويصرف عنا فتن الزمان وينزلنا منازل العرفان وينهلنا من مناهل الرضوان بجاه نبينا المصطفى من بني عدنان عليه الصلاة والسلام الأكملان، وقد ألقى الله سبحانه الرضا عن شيخنا هذا والمحبة في قلوب الناس قال الله تعالى: { إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن ودًّا} ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا أحب الله عبدًا نادي جبريل عليه السلام أن الله قد أحب فلانا فأحبوه فيحبه أهل السماء ويوضع له القبول في الأرض.

ثم لم يزل الخداع المذكور يأمر أتباعه بباطله وبمسيرهم إلى «تاسريرت» وأكلهم أموال الناس بالباطل وجمعها له وإفساد ما هنالك من النبات والبنيان وسبي النساء له وقتل الطلبة والضعفاء من المسلمين والذميين وعدم دفنهم وخلط بعضهم ببعض فأطاعوه في كل ذلك وشرع يذبح على الشياطين في الغبران ويعد أتباعه ويمنيهم فيفرحون بذلك أشد الفرح وأشرار الناس يتواردون عليه إلى أن أمرهم وهم في عسكر عظيم بالمسير إلى «أفران» فنزلوا بـ «تيمولاي» وأرسل إليهم أن يدخلوا في طاعته وأن ينتظموا في حزبه وأن يسلموا لهم مرابطهم العالم سيدي أحمد بن سعيد وكل يهودي هناك بماله فأبوا فوقع القتال بينهم وكانت الحرب سجالًا حتى سقط كثير من القتلى في الفريقين فوقع الفساد وهتك الحرم ونهبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت