فهرس الكتاب
للعلم أن ما أتى بلا سؤال *** أقرب موقعًا لدى أهل الكمال
أسهل في رجزها كما ترى *** مما سواها من أراجيز الورى
فخذ إليك رحلة سنية *** لم تخل من فوائد مرضية
إلى زيارة أمير الغرب *** وصالحي الحمراء أهل القرب
وأهل بلادنا يطلقون على الحمراء وما وراءها الغرب
الملك المعظم الهمام *** من فرحت بملكه الأيام
مولى الملوك الصيد تاج المفرق *** رغمًا على ملوك أهل المشرق
من نصرت لواءه يد المنن *** برعي أهل الله مولانا الحسن
ظل الإله في البلاد القاصية *** وعد له على النواحي الدانية
محيي الذي كان من الملك اندرس *** ونور سلطان المزايا المغترس
وغيرهم ممن على الطريق *** نطفي ما بنا من الحريق
رزقنا الله جميع الخير*** بمنه وحفظه من خير
وذاك في المحرم الحرام *** ثالث تسعين من الأعوام
وكتب على المحرم أن خروجه من «أدوز» في يوم الاثنين الحادي عشر، ثم اتصل بشيخه التمكيدشتى فساروا في «رأس الوادي» وطلعوا في ثنية «وشندان» حتى نزلوا بالكنتافي، ثم صاحبوه معهم إلى «الحمراء» حيث تقبلهم السلطان، ثم رجعوا أدراجهم كل ذلك يشبع فيه الكلام ولنقتطف منها ما يعجبنا ومتى أطلق الشيخ فمقصوده التمكيدشتى المذكور.
قال، وقد نزلوا في وادي سوس على من سماه ابن يدو
ثم نزلنا منزل ابن يدو *** وما بدأ للشيخ منه ود
أكرم به من منزل لا ينزل *** به السباع لا مضيف ينزل
لكنه مشيد للغدر *** بوارد مزرب بالسدر
يقي المكارم عن الدخول *** وقاية العير على الحلول
وكل دار أحدقت بالسد *** لم تخل من مناكر وغدر
إن لم تكن منها لمن قد جاورا *** لا بد أن يجيء لمن قد جاورا
يحتاج من بها إلى الكلاب *** حماية لهم وغلق باب
خافوا سواهم وراقبوه *** في كل حالة وحاربوه
من خاف غير الله سلط سواه *** عليه لا يأمن يومًا من أذاه
وهذه البلدة أكثر البلاد *** في سوسنا الأقصى ضرارًا وفساد
وكلهم محارب قتال *** مخادع لغيره مغتال
إلى أن قال في وصفهم: