الصفحة 2315 من 9223

إن الصلاة عندهم قتل الرجال *** والحج والصوم اغتصاب واغتيال

وقال بعد أن شاهد بناءً عظيمًا ووصفه

المال والسلطة واهتمام *** تفعل ما لا تفعل الأيام

وقال:

نظم الموائد وحسن المقترح *** غاية ما يبغي الفتى ويرتجي

حقًّا إن ذلك غاية ما يبهج المسافر الذي لعب به آل الهواجر وامضه السغب، ثم قال:

متى تدور الكاس بالبؤس انجلى *** كأنه من سحر بابل جلا

كم من صموت أنطقته الطلبة *** وخائف سرته وهو أبله

و «الطبلة» في عرفنا هي الصينية التي يقام فيها شرب الأتاي

ثم قال وهو مما يظهر لنا مبدأه الصوفي

فخذ مقالات الولي الحامل *** أخذ جزاف ثم لا تجادل

ولا تقل رأيت أو سمعت *** بل فلتقل سلمت فاتبعت

وقال وهو بيت يجب على كل أديب بدوي أن يحفظه لينشده أمام ضيف حضري إن نزل به

وما على أهل البوادي من ضرر *** إن تركوا بعض محاسن الحضر

وقال يصف الثلج على جبل درن

والثلج لاح للعيون من درن *** كأنه الزنجي شاب وأسن

«يحسبه الجاهل ما لم يسلما *** شيخًا على كرسيه معممًا»

وقال:

ثم توركنا على فجة «تس» *** تورك الشهم على سرج الفرس

وآن أن نرد مستقرضنا *** من الطلوع بانخفاض أضنى

ثم قال:

وأشرف الناس على الوادي الخسيس *** كذب من سماه بالوادي النفيس

منه منازل الموحدينا *** من غصبوا ملك المرابطينا

بدعوة الغزالي حين أحرقوا *** أحياءه وإذ هم تمخرقوا

وقال:

ونزل الركب على الكتنافي *** وجعلوه خاتم المطاف

فأنزل الجميع في قصور *** زرت بـ «سر من رأى» (1) المذكور

وصادفوا من نزله الخير الكثير *** وليس من عاين أمرًا كالخبير

أحيا طريقة الجواد حاتم *** وريعها المحيل أقوى هادم

اتخذ اللطف الحصين وردًا *** ففاز إصدارًا به ووردًا

عن بعض أهل الله ليس يسلم *** في هذه الأعصار من لا يلزم

اللطف جنة وأي جنة *** من شر الإنس أبدًا والجنة

(1) قصور بناها العباسيون في بغداد بل مدينة عظيمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت