فهرس الكتاب
إن الصلاة عندهم قتل الرجال *** والحج والصوم اغتصاب واغتيال
وقال بعد أن شاهد بناءً عظيمًا ووصفه
المال والسلطة واهتمام *** تفعل ما لا تفعل الأيام
وقال:
نظم الموائد وحسن المقترح *** غاية ما يبغي الفتى ويرتجي
حقًّا إن ذلك غاية ما يبهج المسافر الذي لعب به آل الهواجر وامضه السغب، ثم قال:
متى تدور الكاس بالبؤس انجلى *** كأنه من سحر بابل جلا
كم من صموت أنطقته الطلبة *** وخائف سرته وهو أبله
و «الطبلة» في عرفنا هي الصينية التي يقام فيها شرب الأتاي
ثم قال وهو مما يظهر لنا مبدأه الصوفي
فخذ مقالات الولي الحامل *** أخذ جزاف ثم لا تجادل
ولا تقل رأيت أو سمعت *** بل فلتقل سلمت فاتبعت
وقال وهو بيت يجب على كل أديب بدوي أن يحفظه لينشده أمام ضيف حضري إن نزل به
وما على أهل البوادي من ضرر *** إن تركوا بعض محاسن الحضر
وقال يصف الثلج على جبل درن
والثلج لاح للعيون من درن *** كأنه الزنجي شاب وأسن
«يحسبه الجاهل ما لم يسلما *** شيخًا على كرسيه معممًا»
وقال:
ثم توركنا على فجة «تس» *** تورك الشهم على سرج الفرس
وآن أن نرد مستقرضنا *** من الطلوع بانخفاض أضنى
ثم قال:
وأشرف الناس على الوادي الخسيس *** كذب من سماه بالوادي النفيس
منه منازل الموحدينا *** من غصبوا ملك المرابطينا
بدعوة الغزالي حين أحرقوا *** أحياءه وإذ هم تمخرقوا
وقال:
ونزل الركب على الكتنافي *** وجعلوه خاتم المطاف
فأنزل الجميع في قصور *** زرت بـ «سر من رأى» (1) المذكور
وصادفوا من نزله الخير الكثير *** وليس من عاين أمرًا كالخبير
أحيا طريقة الجواد حاتم *** وريعها المحيل أقوى هادم
اتخذ اللطف الحصين وردًا *** ففاز إصدارًا به ووردًا
عن بعض أهل الله ليس يسلم *** في هذه الأعصار من لا يلزم
اللطف جنة وأي جنة *** من شر الإنس أبدًا والجنة
(1) قصور بناها العباسيون في بغداد بل مدينة عظيمة