الصفحة 2316 من 9223

ونزل الشيخ على ارتحال *** بعد ثلاثة من الليالي

فوسع الأعذار للعشرينا *** ما ضيق المستعجلين فينا

ومن له في كل شيء تؤدة *** ما ضره لبث إذا تعوده

إلى أن قال:

الخير فيما اختاره الرحمان *** لعبد لا ما اختاره الإنسان

وقال:

ثم تركنا «تكنتفت» ترك قلى *** لو حم الهواء ومكث طولا

ونزل الشيخ على ابن همو *** والكنتفي ما ميط عنه الهم

وحوله أحيط بالأنصار *** إحاطة الهالات بالأقمار

وقال يصف طرقًا هناك معلومة قبل أن تعبد هذه المحجة اليوم:

وكم بتلك الطرق المضببة *** من مزلق مدعم بخشبة

فكيف سيرك عليها بالقدم *** فضلًا عن أن تركب في ذاك العدم

وقال يصف الهيبة التي اعترتهم أمام مولاي إبراهيم حين زاروا مشهده

وهيبة الرجال في القلوب *** تغني عن المذكور والمكتوب

وقال في مراكش بعد أن وصفها وفضلها على فاس ضرتها

مدينة زهت بكتيبتها *** وجامع المنصور عن ضرتها

وهي من الهياكل المستغربة *** وبعلوم منشئيها معربة

إن كنت في قنتها تراها *** كل منار غيرها ساواها

وإن تفارقها تراها أرفعا *** حتى تكون كالدخان ارتفعا

إلى أن قال:

عنها نأت رطوبة في البحر *** وما ثلج درن من صر

لذاك تبكي دونها الثلوج *** تبعدها فتضحك المروج

وقال:

أحق ما يبكي المحب للحبيب *** إذا تدانت الجسوم والقلوب

وقال:

فعل الجهول غير فعل العالم *** هل يستوي هذان عند الفاهم

وقال:

فرحب السلطان بالكنتافي *** وأقعدوه مقعد الأشراف

إلى أن قال بعد أن حكى ما وقع له مع جيش أحمد بن مالك وما ناله من رضا السلطان:

فنال بعد أمنه من الوجل *** قيادة زفت له على عجل

وقال في الوزير موسى بن أحمد المسيطر على الأمور إذ ذاك:

بادر بالأمان والترحاب *** موسى الوزير وتد الأسباب

من أن يردك نلت أقصى القصد *** وأن سواه قد رمي بالصد

قطب رحى الأمور والتدبير *** صغيرها فضلًا على الكبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت