فهرس الكتاب
ونزل الشيخ على ارتحال *** بعد ثلاثة من الليالي
فوسع الأعذار للعشرينا *** ما ضيق المستعجلين فينا
ومن له في كل شيء تؤدة *** ما ضره لبث إذا تعوده
إلى أن قال:
الخير فيما اختاره الرحمان *** لعبد لا ما اختاره الإنسان
وقال:
ثم تركنا «تكنتفت» ترك قلى *** لو حم الهواء ومكث طولا
ونزل الشيخ على ابن همو *** والكنتفي ما ميط عنه الهم
وحوله أحيط بالأنصار *** إحاطة الهالات بالأقمار
وقال يصف طرقًا هناك معلومة قبل أن تعبد هذه المحجة اليوم:
وكم بتلك الطرق المضببة *** من مزلق مدعم بخشبة
فكيف سيرك عليها بالقدم *** فضلًا عن أن تركب في ذاك العدم
وقال يصف الهيبة التي اعترتهم أمام مولاي إبراهيم حين زاروا مشهده
وهيبة الرجال في القلوب *** تغني عن المذكور والمكتوب
وقال في مراكش بعد أن وصفها وفضلها على فاس ضرتها
مدينة زهت بكتيبتها *** وجامع المنصور عن ضرتها
وهي من الهياكل المستغربة *** وبعلوم منشئيها معربة
إن كنت في قنتها تراها *** كل منار غيرها ساواها
وإن تفارقها تراها أرفعا *** حتى تكون كالدخان ارتفعا
إلى أن قال:
عنها نأت رطوبة في البحر *** وما ثلج درن من صر
لذاك تبكي دونها الثلوج *** تبعدها فتضحك المروج
وقال:
أحق ما يبكي المحب للحبيب *** إذا تدانت الجسوم والقلوب
وقال:
فعل الجهول غير فعل العالم *** هل يستوي هذان عند الفاهم
وقال:
فرحب السلطان بالكنتافي *** وأقعدوه مقعد الأشراف
إلى أن قال بعد أن حكى ما وقع له مع جيش أحمد بن مالك وما ناله من رضا السلطان:
فنال بعد أمنه من الوجل *** قيادة زفت له على عجل
وقال في الوزير موسى بن أحمد المسيطر على الأمور إذ ذاك:
بادر بالأمان والترحاب *** موسى الوزير وتد الأسباب
من أن يردك نلت أقصى القصد *** وأن سواه قد رمي بالصد
قطب رحى الأمور والتدبير *** صغيرها فضلًا على الكبير