فهرس الكتاب
يعسوب ذلك الجناب الأفخم *** «كمل سواه إن تشأ أو رخم (1) »
وليس وصف عدله مصروفًا *** وليس ذا بعجمة معروفًا
ثم قال في العالم محمد بن عبد الله الأمين الصحراوي:
حج وزار وتربى في حجور *** أهل الهدى فحاز غاية الأجور
أجازني من قبل هذا الوقت *** حفظه رب الورى من مقت
إجازة عمم فيها كل ما *** كان التعاطي فيه بين العلما
من قبله أجازني شيخنا ذا *** أبو علي ولحذوه حذا
ما كنت أهلًا إن أجاز إلا *** أن ستر المولى العظيم الجهلا
من كان في جانب أهل الله *** لم يعدم الجذب إلى التناهي
وقال:
العفو لا يصح باللئيم *** بل بفتى يعرفه كريم
وقال:
وليس يصلح امرؤ للصدر *** إلا إذا كان فسيح الصدر
وقال:
الخير لا ينكره اللبيب *** فعله عدو أو حبيب
وقال:
البخل لا يحسن بالموجود *** والجود لا يكون بالمفقود
وقال يذكر الحسن مع وصف آخر لعله الجود:
الحسن وصف ربة الحجال *** والقبح لا يعاب في الرجال
لكن من جمع ذلك وذا *** من الرجال والنسا يا حبذا
وقال:
إن قصرت يد امرئ بالبر *** فليطلقن لسانه بالشكر
وانه خليلك عن الصغائر *** من قبل أن يقع في الكبائر
أبد التجلد لدى افتقار *** إن كنت معدودًا من الأحرار
وقال: وهو معنى قديم في كلام الشافعي وفي كنز الأدب للقرطبي من قصيدته النونية المشهورة (2)
أتعب امرئ من علت همته *** بين الورى وضعفت قدرته
وقال:
واكتم عن الحبيب بعض السر *** ولا تسارره بكل الأمر
وقال:
ولا يغرنك الكلام الطيب *** من امرئ ضميره محجب
ثم ذكر خروج السلطان إلى سفر وهم هناك:
فخرج السلطان يوم السبت *** بهمة مرموقة وسمت
فخرج الناس وأهل المجد *** يشيعونه لذاك القصد
ثم قال بعد أن ودعهم السلطان، وقد كانوا خافوا من السفر معه:
وصحبة الملوك في الأسفار *** موسومة بشدة الأضرار
(1) شطر بيت من ألفية ابن مالك في النحو
(2) قال: وأنكد الناس عيشًا من تكون *** له نفس الملوك وحالات المساكين