الصفحة 2317 من 9223

يعسوب ذلك الجناب الأفخم *** «كمل سواه إن تشأ أو رخم (1) »

وليس وصف عدله مصروفًا *** وليس ذا بعجمة معروفًا

ثم قال في العالم محمد بن عبد الله الأمين الصحراوي:

حج وزار وتربى في حجور *** أهل الهدى فحاز غاية الأجور

أجازني من قبل هذا الوقت *** حفظه رب الورى من مقت

إجازة عمم فيها كل ما *** كان التعاطي فيه بين العلما

من قبله أجازني شيخنا ذا *** أبو علي ولحذوه حذا

ما كنت أهلًا إن أجاز إلا *** أن ستر المولى العظيم الجهلا

من كان في جانب أهل الله *** لم يعدم الجذب إلى التناهي

وقال:

العفو لا يصح باللئيم *** بل بفتى يعرفه كريم

وقال:

وليس يصلح امرؤ للصدر *** إلا إذا كان فسيح الصدر

وقال:

الخير لا ينكره اللبيب *** فعله عدو أو حبيب

وقال:

البخل لا يحسن بالموجود *** والجود لا يكون بالمفقود

وقال يذكر الحسن مع وصف آخر لعله الجود:

الحسن وصف ربة الحجال *** والقبح لا يعاب في الرجال

لكن من جمع ذلك وذا *** من الرجال والنسا يا حبذا

وقال:

إن قصرت يد امرئ بالبر *** فليطلقن لسانه بالشكر

وانه خليلك عن الصغائر *** من قبل أن يقع في الكبائر

أبد التجلد لدى افتقار *** إن كنت معدودًا من الأحرار

وقال: وهو معنى قديم في كلام الشافعي وفي كنز الأدب للقرطبي من قصيدته النونية المشهورة (2)

أتعب امرئ من علت همته *** بين الورى وضعفت قدرته

وقال:

واكتم عن الحبيب بعض السر *** ولا تسارره بكل الأمر

وقال:

ولا يغرنك الكلام الطيب *** من امرئ ضميره محجب

ثم ذكر خروج السلطان إلى سفر وهم هناك:

فخرج السلطان يوم السبت *** بهمة مرموقة وسمت

فخرج الناس وأهل المجد *** يشيعونه لذاك القصد

ثم قال بعد أن ودعهم السلطان، وقد كانوا خافوا من السفر معه:

وصحبة الملوك في الأسفار *** موسومة بشدة الأضرار

(1) شطر بيت من ألفية ابن مالك في النحو

(2) قال: وأنكد الناس عيشًا من تكون *** له نفس الملوك وحالات المساكين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت