الصفحة 2318 من 9223

لا سيما ونحن في القطر البعيد ***، ولم نمارس كالملوكى التليد

ثم قال:

فرجع الشيخ مع الأتباع *** ليتهيأ إلى الإزماع

أقام فيها لبلوغ السبت *** فزار في الظعن ذاك السبتي

وابن سليمان وغير أو خرج *** فخلف القلوب ملئ بالحرج

وخرج السادات للتشييع *** تأدبًا مع الولي الرفيع

وسار كلهم إلى «أمناس» *** وشيخه قرى جميع الناس

فوجدت ميسون (1) باديتها *** وراجعت ببهجة خيمتها

ريح الأزاهير تهب هبًّا *** واليعملات قد تخب خبًّا

وجاءت الصبا تشوق المبلد *** فذكرت لنا مراتع الولد

إلى أن قال آخرها:

ثم أتينا مسقط الرؤوس *** بلدنا الحظي في النفوس

فجمع الشمل الشتيت الله *** فاتصل القلب بما يهواه

ثمت ألقينا عصا التسيار *** والحمد لله على استقرار

ثم الصلاة والسلام بالدوام *** على النبي وآله الغر الكرام

وصحبه وتابعي الجميع *** ما جعل الختم من البديع

هذا ما اخترته الآن من هذه الرحلة وهي طويلة وليس عندي الآن منها سوى مواضع متفرقة انتسختها من مبيضة المؤلف وفيها بتر في مواضع متعددة، وقد شرحها صاحب الترجمة غير أنه لم يتم مقصوده فبقي الشرح مبتورًا وربما نختار منها في محلات أخرى أثناء هذه الترجمة، وقد وجدنا تحريفات أصلحنا منها إصلاحًا لا بد منه

وفي هذه الرحلة استخلف الأستاذ الشيخ الألغي على الدراسة كما تقدم ذلك في ترجمته في «القسم الأول» مستوفى.

(1) أم يزيد بن معاوية وقضيتها مشهورة، وقد قالت:

لبيت تخفق الأرواح فيه *** أحب إلى من قصر منيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت