فهرس الكتاب
وصلاته وسلامه مني وحـ *** ـب دائم أبدًا على العدناني
ما غردت ورقاء في أفنانها *** من روضة ريانة الأفنان
وجرى نسيم الريح في كثبان *** مسك السرور بجنة الوجدان
ثم قال في الرحلة المراكشية وهو يذكر محلة نزل فيها:
منها أران بعض الأذكياء *** ردًّا لنا لبعض الأغبياء
وذاك أنني قبيل الوقت قد *** ذكرت للشيخ مزايا تعتقد
من أنه يولي ويعزل الولي *** كما يشاء في جميع الدول
ومن يديه الفقر والغناء *** لمن له الراحة والغناء
وما يشاءه يشاءه النبي *** وما قلا قلاه طول الحقب
يحيي قلوبًا ملئت بالجهل *** أحيا طبيب لمريض الأهل
وهو المفرق على الخلائق *** أرزاقهم ومنشئ الحقائق
وغير هذا من ثنا عريض *** لنا ذكرناه من القريض
وإذ رآه الجشتيمي تجشمًا *** ردًّا لما أوضحته تجشما
ورام يكسف غزالة الظهور ***، ولم تزل مضيئة مدى الدهور
لحسد أو ابتعاد الدار *** أو لم يكن لفضله بالداري
فإن يك الأول فالحسود *** مقاله رد ولا يسود
وإن يك الثاني فهلا اقتربا *** لكي يعاين به ما استغربا
ويترك الدار الخراب الخالية *** إلى ديار بالمعالي حالية
مأوى ذوي العرفان والمعارف *** وملتقى الأسرار والعوارف
دار النبي وبنيه والعلوم *** ومهبط الأسرار طرًّا والفهوم
لو شاهد الجمع وأهل الموسم *** وعجهم وحثهم للمنسم (1)
والناس كلهم على وتيرة *** واحدة في نعم كثيرة
فمنهم باك لجرم ارتكب *** ونادم لحرمة الله ارتقب
وضاحك ناغاه سر السر *** وفك عان من عناء الأسر
والناس كلهم بقبة السرور *** باتوا كأمثال الملوك في القصور
في ليلة السابع والثاني عشر *** ليلة (2) جمع ما بغيرها انتشر
والناس في مدح النبي العربي *** شفيعنا غدًا بصوت مطرب
لو سمعت بعض جلاميد الحجر *** لانت وأخرى من قسا قلبًا يجر
لقال إن الفضل من بيت الحرم *** خيم في دياره وما انخرم
(1) منسم البعير بفتح الميم وكسر السين: خفه كحافر ذات الحافر
(2) ليلة المولد