فهرس الكتاب
من يزمن رآن للسبعة لا *** تمسه النار بشرط نقلا
وشيخ هذه الطريقة أبو *** محمد قبابي إذ ينسب
يقول ما برزت للإرشاد *** وهدى غيره من العباد
ألا بعيد الأخذ من ربي العهود *** أن لا يسوق لي سوى العبد السعيد
أليس هؤلاء أهل الرشد *** وقدوة الخلف في ذا القصد؟
أخفيت عنهم مسالك الولي *** وتنجلي لدى الفقيه الجبلي؟
هذا وحقك من أعجاب العجاب *** أمعه يهدي الخبير للجواب
واستنت الفصال حتى القرعا *** مرعى سوى السعد أن يومًا يرعى
دخل سوقه أبي فجعلت *** أمي تقول له ما قد جهلت
طريقة الغزال والمشددين *** طريقة تعطي مدارج اليقين
ومن يروا كتم فقير أمره *** فلا يرى منه سواه سره
مرادهم من كان في ابتداء ***، ولم يرد من كان في انتهاء
إذا كان لا يأمن من فساد *** وذاك لا يخشى فساد البادي
من اقتدى بالعارف الدسوقي *** وشيخ بغداد وبالزروق
وغيرهم أخذ بالصواب *** ودخل البيوت من أبواب
وإن يقل أولى به السكوت *** عن مثل ما يذكر والصموت
فلتبك عن أفهامه البواكي *** إذ قال للهادي الورى تراك
«أوردها سعد وسعد مشتمل *** ما هكذا يا سعد تورد الإبل»
ومن يجالس النسا لا يصلح *** لنفسه ولا نظن يفلح
من فارق الإرشاد والتعليما *** منكبًّا تدريسه استسلاما
وقال لا خير من الطلاب *** ولا لهم قصد إلى الثواب
وقصر النيات والخيرات *** على ذوي التسابح الجفاة
ماذا عسى يفعل أو يقول * * لم يبق معقول ولا منقول
سلمنا الله من الإنكار *** بمنه ومن أذى الأفكار
فإنه والله سم نافع *** ما أن له من مبرئ وناجع
إن المعاصرة أعظم حجاب *** والقرب لا يترك قرب ذوي اقتراب
إن جاء ذو طمرين من برار *** إليهم عدوه من أبرار
وحين قال من بوسطهم سكن *** أنا ولي ليس منهم من ركن
قد مثلوا ذلك بالحمار *** ذاك الذي ينشأ في القفار
حمارنا الوحشي والأهلي *** سيان والقريب والقصي
استحسنوا تلون الوحشي *** ثم نسوا الحمل على الأهلي