الصفحة 2333 من 9223

يحمل كلهم على ذاك الولي *** لقربه منهم فيولي من ولي

والله ما استحيا بضرب المثل *** والقصد سوق مثل ممتثل

وغاية المقول في ذا السيد *** أن ليس مثله بكل بلد

في علمه وحلمه ونسبه *** ولطفه وجوده بنشبه

جعله الله لأهل الملك *** كلهم مثل شراع الفلك

سميت هذا القطعة «الخريدة» *** وهذه العجالة الجديدة

هذا ما قاله الأستاذ في رده على الجيشتيمي «رضي الله عنهما » معا، وقد أطال النفس وصبرنا معه حتى استتم مراده، وقد عرفنا في أثناء ذلك ما ينتحيه الأستاذ من مناحي التصوف المتشعب الطرق وعرفنا من يتخذهم معتمده ويضع كتبهم نصب عينيه ويراهم المثل الأعلى في التصوف الذي غرق فيه إلى الأذنين كما رأينا أيضًا منزلة شيخه التيمكيدشتي رضي الله عنه ومقدار ما يراه له من الشفوف على الأقران وما إلى ذلك من نواح أخرى تبرهن لنا عن نفسيته وإنما الذي أتعجب منه كل التعجب أنه مع هذه الغمرة العظيمة التي فيها من هذا النوع من التصوف الذي لا يقبل بعضه حتى بعض أهل الطريقة الناصرية صار ينعي على أصحاب الطريقة الدارقاوية ما ينعي مع أنهم لو قاوموه كما قاوم هو من نعى عليه تلك الكلمات التي يقولها عن شيخه المذكور لما قالوا له إلا ما قاله هو بنفسه للجيشتيمي ؛ لأن لهم أيضًا سلفًا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت