فهرس الكتاب
ونظير ذا مما يشير لأنه *** في وقته غوث الورى الرباني
قولوا له ما هكذا ما هكذا *** سارت أكابر سالف الأزمان
أترى مقامك جل فوق مقامهم *** حتى تركت مناهج الركبان
وجريت في الصعب المضيقف دون ما *** يجرون فيه أفسح الميدان
لو قد سكت عن الدعاوى كان أد *** نى للتقي وفضيلة الإنسان
ما كان من أرج لريحان فلا *** يحتاج للدعوى من الريحان
يكفيه إقرار المعاطس كلها *** يذكى عرف منعش الأذهان
نور الهداية واضح كالشمس لا *** يخفي بتلبيس ولا نكران
كلا ولا يحتاج في إثباته *** من كان ذا بصر إلى برهان
أولى وأجدر بالتقي والعلم من *** لم ينتسب لتقي ولا عرفان
من لا يرى للنفس قدرًا حاذرًا *** أبدًا بخوف المكر من خسران
متأدبًا أبدًا مع المولى الجليـ *** ـل ملازمًا لمراتب العبدان
متحريًّا للصدق في أحواله *** متواضعًا في السر والإعلان
مستشعرًا للنقص في أعماله *** ومسامرًا للخوف والأحزان
بين الرجا والخوف كان مقامه *** أبدًا كما هو مقتضى القرآن
من كان غوث الناس ما كانت له *** دعوى تصرفه على الإعلان
لا سيما الزمن الأخير الحائل *** الأحوال والميال للنقصان
هبه يكون لديه تأويل فقد *** يلفي لناس أيما فتان
ويرى ذريعة كل غاو لم يخف *** إسخاط مولى مالك ديان
فالله يهدينا سبيل نجاتنا *** ويرد شاردنا إلى العمران
ويمن مولانا علينا كلنا *** بكمال عافية مع الغفران
بنبينا صلى وسلم ربنا *** أبدًا عليه وآله الأعيان
وصحابه والتابعين لنهجه *** ما حنت الأرواح للقيان
وقد أخبرت أن للأستاذ سيدي الحاج الحسين الأفراني كتابة انتقادية على هذه الرحلة وأنها على نسخة تحت أيدي أولاد سيدي عمر الإيكضييي ولا أخاله يتكلم إلا على هذه المقام الذي سطرنا بعضه لأنه ممن استتم دراسته على الأستاذ الجيشتيمي وممن يميل إلى جهته، وإن كان من أعلام الطريقة الأحمدية والآخر من أعلام الطريقة الناصرية الأولى التي لم يدخلها بعد ما دخلها أخيرًا.