الصفحة 2348 من 9223

ومن علو همته أنه صادف الأستاذ علي بن عبد الله مرة في «تزنيت» ، وقد أتى إلى القائد سعيد الكيلولي بأوان من نحاس ممتلئة سمنًا فوقف الأستاذ عند السفر ينتظر أن تخرج له الأواني، فقال له صاحب الترجمة: أو ما تعلم أن من الظرف سماحة المهدي بالظرف؟ فانقلب الأستاذ الألغي فغرم لأرباب الأواني ثمنها تأثرًا بهذا السجع القديم الظريف، وقد كان

رحمه الله معنيًّا بالتقييد لا يكاد يرى ما فيه منفعة علم إلا قيده ولا يجلس إلا والدواة عن يمينه معروفًا بذلك وهو في هذا غريب بين علماء قطره الذين لا يعرف عن كثيرين منهم هذا إلا ما كان من محمد بن مسعود المعدري وأبي فارس عبد العزيز الأدوزي ولعلهما اقتديا به لأنهما من تلاميذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت