الصفحة 2353 من 9223

ولا شك أن الشيخ تحققت فيه المئنة وباينته المظنة وله يد صناع تحسن غالب الحرف ولا سيما التزويق والتسفير للكتب والنجارة والبناية ومن بدائعه طاحون فيه ثلاث أرحية تديرها بهيمة واحدة والأرحية في البيت العالي والبهيمة في الأسفل، ولم يهتد لذلك أحد ممن رأينا قائلًا: إن رائحة الزبل تضر بالعينين ولذلك أبرز البهيمة لمحل يخصها ومحاسنه رحمه الله كثيرة كتبت إليه في بعض الزيارات على يد بنته صفية زوجتي

ما نصه:

صفاء أتاكم وقبل الوصول *** سلامي ينبئكم بالقدوم

فعهدي الترحب بالزائرين *** وتمليك مجد لكل قدوم

عذار رهينًا تخلف عن *** مزار سنين بقلب حدوم

فإن غاب عنكم فإن له *** حنينًا أليمًا وقلبًا حدوم

فجسمي وربى وعزتكم *** بلوعتكم وأنين هدوم

رضاءك أبغي فإن نلته *** فأوفر سعد لنجمي يدوم

وأكبر ظني إنجازه *** إذن فالتشكي لقلبي عدوم

إذا ما أجبت بلفظ صريح *** فللنفس منه حبور يدوم

فلا زلت تمنح كل العلو *** م وتروي حيازيم كل فدوم

فلا زال نائلكم للشكو *** ك وللمعضلات جميعًا صدوم

رفيقك لا تنس في الدعوا *** ت لديه ذنوب عليها ندوم

«هكذا القافية بنصها وفصها منخط قائلها رحمه الله»

فأجاب ارتجالًا رحمه الله فقال:

جاءني من مقدم الأصهار *** ما به عطر روضة الأزهار

إلى آخرها، وقد مرت في ترجمة السيدة «رقية» في «القسم الثاني» «إلى أن قال بعد ذكر قصيدة عينية أرسلها إليه المؤلف» : ثم وجدت بخط شيخه في الطريقة القطب سيدي الحسن بن أحمد ما نصه:

قبلنا أبا عبد الإله يوافي *** بآداب أهل السبق غير موان

وليس بحق ما به هظم نفسه *** إذا هو بالمجد ارتدى ببيان

خلصنا له الود الصميم بما له *** من الحب في الإله والولهان

يحرك بالأعطاف ما هو ساكن *** فلا غرو فاز بالمنى والأمان

وما ثم إلا الله فالأمر أمره *** عليه اتكال العبد في الحيران

توسلت للمولى بأحمد لائذًا *** عليه صلاة ترقيني (1) بمكان

(1) كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت