فهرس الكتاب
إن الأتاي حله لا ينكر *** ولا قلاه من بعلم يذكر
يشربه كل من أهل الله *** وما بهم محرم أو ناه
قد ألف العلامة الزرهوني *** مؤلفًا كالجوهر المكنون
في كونه حلاًّ فمن ذا ينقض *** كلامه من بعده أو يعرض؟
من دولة الشريف إسمعيلا *** الملك المعظم الجليلا (1)
بدئي شربه إلى أن انتشر *** وعم من بغربنا من البشر
ووجد الناس ذوو الإكرام *** للواردين غاية الإنعام
إن كان كان كل خير مشتهى *** أو لم يكن لم يك أنس انتهى (2)
لذاك فالرجل ذو الأموال *** من عالم أو حاكم أو وال
أو من له مروءة أو الشرف *** أو من بمال غيره قد اغترف
لا بد أن يتخذ (الطلبة) في *** منزله لوارد ذي شرف تزيد من وداده ومن قواه *** ومن ترحب بضيف قد عراه
يشرق منها الوجه من مضيف *** إشراق شمس زمن المصيف
وتكلم الطلبة من وراها *** فلا يبالي أن يرى سواها
وهي دليل الخير إن أتت على *** الباقيات الصالحات بالولا
فواجب تنظيفها من الوسخ *** كذلك البراد إن كان اتسخ
الحك والتصقيل للأواني *** لا بد منهما مدى الأوان
ومن يقيم الشرب بين الناس *** فلا تكن لشرطه بناس
شرط وجوبه نقاء الأردية *** حرية أصالة أريحية
وشرطه الكامل أن يكونا *** من أمة للملف يلبسونا
وأن يكون نقي الأطراف *** مستجمعًا شمائل الظراف
في (حلبة الكميت) شيء كثرا *** ومنه يستمد من قد غبرا
وهو جليل النفع في أبوابه *** وكم مليك جد في اكتسابه
وأن يكون متواضعًا على *** مذهب من قد حضروا من الملا
(1) وهناك من يقول إنما ابتدأ في المغرب من عهد سيدي محمد بن عبد الله على طريق جبل طارق من إنكلترا يهديه السفر من هناك إلى ملك المغرب
(2) ولبعض الصحراويين:
الضيف دون الأتاي اليوم مكرمه *** لم يجد شيئًا وإن جلت موائده
فمن سقى ضيفه الأتاي أكرمه *** ولا يعاب وإن قلت فوائده
وذيلها الأديب الحبيب السكرادي بقوله بديهة:
لكن من قد سقى دون الثلاث من الكؤوس *** فالبخل للملاح قائده