الصفحة 2364 من 9223

وليس يخرج ولو أحيانًا *** برأيه عن قصدهم ما كانا

من المحال رعي كل أحد *** من جالسيه بتمام المقصد

لكن من يوافق الغالب ما *** عليه من لوم إمام الحكما

والحر واجب كما مر وإن *** لم يك فالترتيب لغير زكن

يقدم العبد على الحرطاني (1) *** والكهل قبل الشيخ والغلمان

وليس تجويز لحر أن يقيم *** بين الحراطين بشرع مستقيم

إذ المجانسة في الأمور *** شرط مسلم لدى الخبير

وللضروريات أمور بالخصوص *** والمرء لا يحتاج معها للنصوص

ومن أقام لهم الحرطاني *** عليهم العود مدى الأزمان

لأنه أكثر خلق الله *** سخافة وزائد المناهي

ولم أشم من جنسه من اصطفى *** هيهات منهم أن يرى خل وفى

إن كان لا بد له من اشتغال *** فليكنس الزبل لخيل وبغال

هذا الذي ورث عن أجداده *** لا يرث الجد سوى أولاده (2)

ولا ترج الخير من فرع دني *** يمنعه الطبع من الوصف السني

والخير في معادن الأخيار *** يطلب لا من معدن الأشرار

(1) العبد هو الذي لا يزال مملوكًا والغالب أن يلازم الأدب والأخلاق وأن يكون محبوبًا عند مواليه بخلاف الأسود الذي كان أجداده محررين ، فإنه لحريته لا ينظر إليه كالعبد فيحتقر احتقارًا ما وهكذا تلك البيئة إذ ذاك وهذا هو الذي يسمى الحرطاني وهو تصحيف الحر الثاني كان مقصودهم الحر رقم 2 فهناك مئات من الحكايات فيها تندر بهؤلاء فأين محرر العبيد في أمريكا ليقرأ وهذا كله يخالف الإسلام الذي لا ينظر هذه النظرة بل الناس سواء ولا عبرة بالألوان

(2) كان بين المترجم وبين سيدي الحاج الحسين الأفراني ما يكون بين المتعاصرين، وكان سيد من الفضلاء فقيه يسمى سيدي محمد بن الراضي من أصحاب الأفراني أسود هو الذي يقيم له الأتاي وهو المقصود هنا وهناك كتابة للشيخ الأفراني على هذه الرحلة لم أرها إلى الآن- مع أنها موجودة- لا أكاد أشك أن هذا هو الذي استفزه فاللهم ارحم الجميع واجمعهم في جنتك على سرر متقابلين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت