فهرس الكتاب
وأما طلبكم له العطف والإبقاء، فذانك له ولكل من انتمى له أن تكون عيناه سواء أحسن أم أساء؛ عملًا بحق واجب الاسترعاء، سيما من خلصت لنا مودته أو برسم خير عرفت لنا سدته، فليهنأ المرابط ولتطب نفسه بالأمن توفية لمطلبكم على ممر السنين والأزمان، فبلغه عنا ذلك، حتى لا تعفر مواطنه، ولا تستريب ظواهره ولا بواطنه، وقل له نحن أولى بالمحافظة على شرفه وحسبه، وإن بالغ فيه الواشون، وإن وهنت شدته، وبليت جدته، عملًا بما أسسه سلفنا الصالح لسلفهم الذي نحن به مقتدون، بل ما قصد العادي من هذه النواحي التي أجلنا بها الزنج والأعاريب، إلا إصلاحها وتداركها بالجري على ما يوافق الشرع من مرضى الأساليب، وتحويلها إن شاء الله عن التوغل في شعاب الفتاك، والتعمق في طريق الانهماك، إن وفق الله لذلك { إن أريد إلا الإصلاح } الآية ومع ذلك نسأل لهم الله أن يغني عفاتهم ويحيي رفاتهم، وفي علم الله تعالى لو أمكننا لحملنا كافة المسلمين على أصلح كاهل، وأوردناهم بأجمعهم أعذب المناهل، لكن وجدنا الدهر في الإعجاز، ومصارفة أهله التساهل لا باختصار وإيجاز، سلك الله بنوابهم مسلك السعادة والسعد، وله سبحانه الأمر من قبل ومن بعد والسلام في 26 شعبان الأبرك عام 1299 هـ «طابع الملك» .
الخامس:
محبنا الأعز الأرضى الفقيه الأجل السيد محمد بن العربي الودوزي أمنك الله، وسلام عليك ورحمة الله، عن خير سيدنا نصره الله، وبعد وصلنا كتابك وبطيه كتاب لسيدنا أيده الله، ونبنا عنك في دفعه لسيادته الشريفة، وها جوابه المنيف يصلك صحبة هذا، وعلى المحبة والسلام
في متم شعبان الأبرك عام 1299 هـ
محمد بن العربي بن المختار خار الله.
السادس: