فهرس الكتاب
رضاه، وأما عزم الشيخين على ملاقاتنا فمرحبًا بهما أصلحهما الله، ولهما مزيد الرضا من على جنابنا، وأما إرسالك للمرابط ولد الشيخ سيدي أحمد الموسى ما يسكن روعه، حيث خامره الخوف من سوء تدبيره، فذاك أمر تحققناه، لكن لا تثريب عليه، أمن الله خوفنا وخوفه، وأما ما عسى أن يبلغنا عنه مما يزيل بهجته ويمحو من القلب محبته، أو يقضي عليه بالعصيان في قضية سيبته، فلا نظن به ذلك، ولا يخطر لنا بالبال؛ لأنه من سلالة الأخيار، وزاويتهم من أعظم زوايانا المغربية، حتى إنه ليقال في جده المتبرك به حيًّا وميتًا: الحج الأصغر، على أننا ما تعودنا منه إلا المحبة، والوقوف في مصالحنا حياة سيدنا المقدس الوالد رحمه الله، ومعنا كذلك، فكيف يحط عندنا من أعلى الربوة، أو نأذن في التقدم إليه بسيئ خطوة، أو نرضى له أن يتزر بغير الصون، أو يشتهر بفساد بعد الكون، معاذ الله أن نطفئ ذلك المصباح، أو نقصر في رعاية حرمهم، أو لا نزيد في مدد الاستصباح.