الصفحة 2395 من 9223

هؤلاء بنات الأستاذ رحمه الله التي مات عنهن وزوجته زينب أم غالب أولاده هي بنت صالح من آل أوبيجو وبنت السيدة تعزى بنت الفقيه عبد العزيز الغرابوئية المشهورة في أواسط القرن الماضي وأواخره، وقد كانت وفاتها في نحو 1288هـ، وأما زينب المذكورة فهي سيدة صالحة وصفها الرفاكي بأنها فريدة في عصرها في الصلاح توفيت في 7/ 1344هـ.

وبذلك انقضى الكلام فيما يتعلق بأولاد المترجم

مراثية:

الأستاذ سيدي محمد بن العربي الأدوزي رحمه الله ممن ظفروا بعد رحلتهم من هذه الدار إلى المقر الأخير بقطرات من المداد خلدت له قصائد من أدباء سوس ربما كانت من خير ما أبن به علماؤنا الأفذاذ، وقد وقفت منها على عدة منها قافية لأخيه سيدي الهاشم وأخرى للفقيه سيدي

المدني التامانارتي-، ولم تحضرا عندي الآن وهاك ما حضر.

قال الأستاذ شاعر الجنوب الطاهر الأفراني وهي من مراثية الفائقة الصادقة:

قضى المجد حزنًا مذ قضى العالم الرضا *** وأظلم أفق الدين من بعد أن أضا

وصوح روض العلم وانقض نجمه *** وولى رعيل المكرمات وقوضا

وفاضت دموع العلم إذ فاظ ربه *** وأصلى الأسى أحشاءه جمرة الغضا

قضى عالم الدنيا الأدوزي نحبه *** فخلف وجدًا دائمًا ما له انقضا

قضى فتولت بهجة الدين واكتست *** ثياب حداد خطتا العلم والقضا

فمن بعده للمشكلات يحلها *** بصارم ذهن حيث وجهه مضى؟

ومن لفنون العلم يبدي مصونها *** ويظهر من أسرارها ما تغمضا؟

بنار ذكاء يستطير شراره *** ونور ضمير ضاء كالبرق أو مضا

وهمة نفس دونها النجم لا ترى *** تميل لشيء من حطام تعرضا

يحق لجفن الدين إرسال دمعه *** على بدره من نوره طبق الفضا

إمام سما بالنفس والجد قدره *** وشاد بناء أسه قبل من مضى

وأعلى منار العلم والمجد والتقى *** وساس صعاب المكرمات وروضا

فصبرًا بني يعقوب للحادث الذي *** ألم فأضنى كل قلب وأمرضا

فما الموت إلا مثل دين مرتب *** على كل حي والمغارم تقتضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت