فهرس الكتاب
فذو الوفر والإقلال والجهل والحجا *** سواء كما سيان نذل ومرتضى
فليس بمنج حاتمًا جود كفه *** ولا دفع الصمصام عن عمره القضا
ولا نفعت سيف ذي يزن قصور *** غمدانه الشم التي اختار وارتضى
ولا رد عن كسرى الملوك جنوده *** ولا صانه ما بالمدائن بيضا
ولم يغن شيئًا عن كليب بن وائل *** وعمرو بن هند ما استجاشا وقيضا
ولا صرفت صرف الردى عن جذيمة *** هناة قصير حين كنى وعرضا
ولا عن بني ماء السماء نعيمهم *** بوجه سرور بالخورنق أبيضا
أتى حادث الدهر المشت عليهم *** وحثهم حادي الفناء وحرضا
فيا سعد من يسعى لأمر معاده *** وأغضى عن الدنيا الدنية معرضا
ولم تلهه الآمال علمًا بأنها- *** كمثل سراب حيث يممه انقضى
وما فقد مثل الشيخ إلا رزية *** شوى حرها قلب الجليد وأرمضا
لئن سنت الخنساء لبس صدارها *** مدى العمر لما أن رأت صخرها قضى
فلم لا نرى في سنة الوجد والوفا *** من الحق إن تقلى القلوب وتقرضا
ولكننا نرجو ثواب مصابه *** فنلقى قضاء الله بالسمع والرضا
فيا لك من نجم خوى بعدما هدى *** ويا لك بحرًا فاض ثم تغيضا
عليك سلام مثل طيبك من فتى *** رأى الحزن لا يغني عليك فقوضا
وقال الأديب سيدي محمد بن الحاج الأفراني:
رحم الله غرة الدهر من قد *** بالنعيم المقيم في الخلد جوزي
ذاك شيخ الشيوخ والعلم المرفوع *** في رتبة الرسوخ الأدوزي
وقال الأستاذ الرفاكي في كتاب الروضة (وقد رثوته بشبه أبيات ونصها) :
لم لا تحن النفس وانسجم الدمع ***، وقد أفل البدر السعيد الذي يغني
مضى مضى التدريس واستعجمت لسن (1) *** اليراع وفدته المعاريب والمبني
وأجياد خرد المعاني تعطلت *** وأنف المعاني جدعت كيما لا تقني (2)
فسحقًا إذا الدهر + *** عويص الأمور عنده التمر المجني
(1) كذا من خطه، وقد قوبلت الأبيات بخطه كلها
(2) كذا من خطه، وقد قوبلت الأبيات بخطه كلها