الصفحة 2396 من 9223

فذو الوفر والإقلال والجهل والحجا *** سواء كما سيان نذل ومرتضى

فليس بمنج حاتمًا جود كفه *** ولا دفع الصمصام عن عمره القضا

ولا نفعت سيف ذي يزن قصور *** غمدانه الشم التي اختار وارتضى

ولا رد عن كسرى الملوك جنوده *** ولا صانه ما بالمدائن بيضا

ولم يغن شيئًا عن كليب بن وائل *** وعمرو بن هند ما استجاشا وقيضا

ولا صرفت صرف الردى عن جذيمة *** هناة قصير حين كنى وعرضا

ولا عن بني ماء السماء نعيمهم *** بوجه سرور بالخورنق أبيضا

أتى حادث الدهر المشت عليهم *** وحثهم حادي الفناء وحرضا

فيا سعد من يسعى لأمر معاده *** وأغضى عن الدنيا الدنية معرضا

ولم تلهه الآمال علمًا بأنها- *** كمثل سراب حيث يممه انقضى

وما فقد مثل الشيخ إلا رزية *** شوى حرها قلب الجليد وأرمضا

لئن سنت الخنساء لبس صدارها *** مدى العمر لما أن رأت صخرها قضى

فلم لا نرى في سنة الوجد والوفا *** من الحق إن تقلى القلوب وتقرضا

ولكننا نرجو ثواب مصابه *** فنلقى قضاء الله بالسمع والرضا

فيا لك من نجم خوى بعدما هدى *** ويا لك بحرًا فاض ثم تغيضا

عليك سلام مثل طيبك من فتى *** رأى الحزن لا يغني عليك فقوضا

وقال الأديب سيدي محمد بن الحاج الأفراني:

رحم الله غرة الدهر من قد *** بالنعيم المقيم في الخلد جوزي

ذاك شيخ الشيوخ والعلم المرفوع *** في رتبة الرسوخ الأدوزي

وقال الأستاذ الرفاكي في كتاب الروضة (وقد رثوته بشبه أبيات ونصها) :

لم لا تحن النفس وانسجم الدمع ***، وقد أفل البدر السعيد الذي يغني

مضى مضى التدريس واستعجمت لسن (1) *** اليراع وفدته المعاريب والمبني

وأجياد خرد المعاني تعطلت *** وأنف المعاني جدعت كيما لا تقني (2)

فسحقًا إذا الدهر + *** عويص الأمور عنده التمر المجني

(1) كذا من خطه، وقد قوبلت الأبيات بخطه كلها

(2) كذا من خطه، وقد قوبلت الأبيات بخطه كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت