الصفحة 240 من 9223

ومنهم الفقيه العلامة سيدي محمد بن عبد الله الإلغي إمام عارف معترف له بالبلاغة والبراعة مع نفس عصامية وفكرة إياسية. حافظ للترتبة. أدبا ومروءة. إلى رواية كثيرة. مشارك في فنون من فقه وعربية وأدب. انتفع به خلق كثير في وجهته, وهو أول من اختط المدرسة العلمية ببلده فعمرها بأنواع التدريس إلى أن اشتهرت واشتهر تلاميذها. مستفتى في المشكلات تصطفيه الرتب العالية, فاعترف بإرشاده الخاص والعام. (ومن يساجل صوب العارض الهطل) علما وحلما.

184/1 الشيخ الحاج علي الدرقاوي

نحو 1268= 28ـ12ـ 1328ه

نسبه:

علي بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن سعيد.

هذا هو والدي الذي بسببه خرجت من العدم إلى الوجود, وله عليـ كوالدـ واجبات تحتم علي أن أؤدي حقها, وما هو أوكد الواجبات على الإنسان إن لم يكن حقوق الآباء على الأبناء ولكنه يصعب مع ذلك على من أراد أن يتحرى الحق في مثل هذا المقام أن يذكر لأبيه كل ما يعرفه كل معاصر له قبل أن يعرفه هو من شموخ مجد, ونباهة ذكر, أن يجد بين يديهـ أمام من حبب إليهم انتقاد كل شيءـ مسلكا يخرج منه سالما, لأنه إما أن يطنب وإما أن يوجز وكلاهما شطط عند بعض الناس, فالمطنبون يتهمون بالتحيز والإشادة بمعال يؤول إليهم فخرها, ويصيرون كأنما يجرون النار إلى قرصهمـ كما يقولونـ بل يقال: لهم مادح نفسه يقرئك السلام, والموجزون يتهمون عند قوم آخرين بالعقوق وغمط والديهم وأسلافهم ما كانوا هم أعرف الناس به, ولذلك يسلك من يسلك هذه الطريقة عقبة كأداء صعودا قلما ينفذ فها نافذ إلا أرضى قوما وأسخط آخرين, خصوصا في هذا العصر الذي افتضحت فيه طرق التصوف بكثرة الكذابين الأفاكين الذين أطالوا الأكمام وأرسلوا العذبات, وادعوا ما لم يكن لا للخليل ولا للكليم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت