الصفحة 2407 من 9223

ثقة وهذه الشهادة منه- وهو الذي نعرف عنه لا يكاد يسلم لأحد- كافية في أن المترجم إذ ذاك حائز لقصب السبق ومنفرد بتلك المكانة التي يشغلها، وقد كان ابن العم الأستاذ سيدي محمد بن أحمد الألغي ثم الحاحي ممن حظي بالاتصال به في هذا الحين فأخذ عنه أخذًا جيدًا، ولم يزل ذلك الحين بين عينيه إلى الآن، وقد كانت أنا أيضًا أحظى بذلك، وقد عزمت ولكن أبت الأقدار ومن ذا الذي يملي علي الأقدار ما لا تريد فقد شاورت سيدي سعيدًا التناني- وأنا إذ ذاك بمراكش- عن ذلك، فقال لاها الله لا تتركك ترجع في الحافرة وكم فرحنا بمفارقتك لمدارس هذه الجبال التي بلغ الفساد في أخلاق طلبتها ما بلغ من الإسفاف والوقاحة والجرأة على الله أفترجع إليها أيضًا لا والله بل هذه (فاس) ثم (مصر) أمامك فما لم تجده في ( مراكش ) تجده في ( فاس ) وما لم تجده في ( فاس ) تجده في (مصر) فإصلاح الأخلاق أسبق من محاولة إصلاح اللسان بعلم الأوراق والعلم محسوب من الأرزاق فإنك مدرك منه ما قدر لك الرزاق فاختار الله لي بذلك ما اختار وفي سنة 1345هـ، وقد شهبت السنة وأصبح السوسيون مسنتين عجافًا انفرط ذلك الجمع الكبير من حوالي الأستاذ، ولم يبق إلا بضعة عشر من الطلبة لازموا الأستاذ إلى أن أغمضوا عينيه.

هذه المدارس الثلاث (الرخاوية) و (البوعبدلية) و (الأدوزية) مجالات الأستاذ في حياته مر عليها بالترتيب.

دراسته والعلوم التي عنى بها كثيرًا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت