الصفحة 2411 من 9223

الفقيه أكيك يعيبه بأنه يقبل ويرد فخطر ببالي قول القائل:

إذا محاسني التي أدل بها *** كانت مساوي قل لي كيف أعتذر

على أن في كلام الأستاذ المحفوظ لجُسُوًّا يحس به كل من يقرأه وقع لي هذا ووقع لغيري وأخبرت أن ذلك أنموذج من تدريسه فأدركت ما هو السبب في أن الذين أخذوا عن علوم المعقولات لم ينجحوا فيها النجاح المظنون من أمثالهم بخلاف كلام الأستاذين ابن العربي وابن مسعود ، فإنه كالمرآة المجلوة تشف كل ما تقابله ولعله مثل ابن عاشر فيما يحكي عن تدقيقاته في تدريسه حتى ليقل من يلازمونه عكس أحمد المقري فيما ذكر عنهما

سمعت من الرجل الصالح سيدي إبراهيم بن صالح أنهم كانوا يسمعون أن علماء سوس أربعة من أوائل هذا القرن عالمان كبيران مسنان واثنان شابان فالأولان الأستاذان ابن العربي والحاج أحمد الجيشتيمي والشابان الأستاذان سيدي محمد بن مسعود صاحب الترجمة وهذا حكم حسن جدير بالقبول حكي الأستاذ صاحب الترجمة قال توقفت مرة في حكم نازلة رفعت إلي وأنا إذ ذاك في المدرسة (البوعبدلية) ، وقد أتى أوان الحكم فيها

ولا سبيل إلى تأخيره ففتشت ما فتشت فلم أقع على ما أريد فاضطررت إلى أن أعمل الرحلة إلى الأستاذ ابن العربي مع أن ما بيني وبينه إذ ذاك لم يك صافيًا ولكنني اضطررت إلى أن أسأله فخرجت من المدرسة بهدية إليه فصادفت سيدي الحاج الحسين في موسم (تادايغت) بأولاد جرار فنزلت فسلمت عليه فأخذ بيدي إلى محل نزل فيه فأمر بما تيسر وبالماء يغلي للأتاي فقلت له إنني مستعجل جدًّا فحكيت له ما حفزني إلى السفر فقال: ليفرخ روعك، فإن مسألتك في الجزء الفلاني من المعيار القديم في رقم كذا؟ قال فتعجبت لأنني انتخلت المعيار مرارًا فراجعت فإذا بالمسالة بعينها في المحل الذي عينه لي، وقد كان ما بينه هو وما بين الأستاذ الأفراني ملتئمًا بخلاف شيخه ابن العربي وسيدي عبد العزيز حتى عاتبه مرة شيخه الأخير على ذلك في أبيات منها:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت