الصفحة 2416 من 9223

استوفى الأستاذ نحو العقد السابع حين انقضى أجله ووالده لم يلم بالقلم فيقيد ولادة ولده، وقد أخبرني بمثل هذا ولده سيدي عيسى مكاتبة «ثم مشافهة» ويقال: إن سبب وفاته أن بعضهم قد سمه، وقد التأم البعقيليون مرة على إنسان فأهلكوه في وسط السوق، زاعمين أنه هو السبب؛ لكونه جاسوسًا هناك لمن كانوا في «تزنيت» والله أعلم بذلك، وكان الذي تولى غسله تلميذه الخاص سيدي أحمد بن عامو «القاضي بتزنيت اليوم» ثم ووري رحمه الله في مقبرة آله بـ «تاماشت» ، فانقضت حياة عالم كبير المقام، ذي فكر وقاد، وشمائل دمثة، وحرارة متناهية في الدين والمنافحة عنه وعن ذويه.

قول الأستاذ الرفاكي فيه:

لم يترجم في كتابه؛ لأنه حين تأليفه لا يزال حيًّا، ثم لما توفي ألحق بنسخته ما يلي: «توفي من اشتركنا معه لبان التعليم من الأدوزيين، لدتنا وصفينا العلامة المدرس الفقيه البياني الأصولي سيدي المحفوظ بن عبد الرحمن الأدوزي، عصر الأربعاء الثاني من ذي الحجة 1351هـ، وكان رحمه الله لا يسلم لفقيه حكم قضية أتته فيخالف الجميع، حتى قال فيه شيخه ومربيه شيخ الجماعة أبو فارس الأدوزي: إن المحفوظ يترك الجادة، ويسلك طريقة لا أنيس بها ولا أثر، فيقول هذا هو الطريق الجادة، فهو مع هذا الشيخ على طرفي نقيض، رحم الله الجميع بمنه ويمنه»

آثاره:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت