الصفحة 2491 من 9223

وأما المدارس التي كان يدرس فيها فمدرسة (إيكضي) المشهورة ومدرسة (موزايت) ومردسة (أفاوزور) (وتازاروالت) فهذه الأربعة هي التي أخبرت بأنه كان يدرس فيها، وقد أمضى عمره أجمع في تعليم الروايات في القرآن وفي أيدي الطلبة القرآنيين إلى الآن مجموع له في ذلك الفن مشهور فيه ثلاث مؤلفات في ذلك الموضوع، وقد انتشر له في حياته تلاميذ كثيرون، وكان هو في جبل (جزولة) كقرينه في (أكلو) سيدي أحمد أنجار المتوفى سنة 1286هـ فكلاهما رفع راية الروايات السبع وحظي بانتشار التلاميذ الذين تخرجوا به مع صلاح واعتقاد الناس وكثرة الآخذين ولكن قلة العناية هي التي جعلتنا اليوم نجهل أسماء هؤلاء الخريجين وممن عرفت من تلاميذ صاحب الترجمة أستاذ (حاحة) في القراءات سيدي مبارك بن العباس، وكان يشارط في مدرسة (سيدي عبد الواسع) من قبيلة (نكنافة) في آخر القرن الماضي وربما كانت وفاته في العشرة الأولى من هذا القرن وله تلاميذه في تلك الجهة وممن عرفت منهم أيضًا سيدي الحاج محمد بن إبراهيم من تيزى الاثنين من أهل (تاوريرت وانو) الآتي قريبًا- وممن عرفت منهم أيضًا الفقيه سيدي عبد الرحمن الزفاضي الأعرابي، وقد شارط في المدرسة (التازروالتية) سنة 1318هـ ثم في مدرسة (إيت داود) بحاحة حتى مات هناك في العشرة الثالثة، وقد أخذ عن الفقيه سيدي محمد الأمغاري الحاحي الشهير بحاحة، وكان عبد الرحمن من جلاس الرئيس سيدي محمد بن الحسين حينًا من الدهر وينسبونه إلى (دكالة) ، وكان كريمًا مفضالًا وممن أخذوا عنه عبد الرحمن السلمي الأيسي، وكان سبب وفاة أعجلي ما شاع وذاع من أنه زار الشريف سيدي الحسين بن هاشم بـ (إيليغ) فرجع مريضًا فصار الناس يقولون: إنه مسموم من هناك بل زاد بعضهم أن الطعام المسموم قدم إليه فكوشف بما فيه فأبى أن يمد إليه يده، فقال له رب المثوى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت