الصفحة 2492 من 9223

إن الأولى لك أن تتناول من هذا وإلا فلا يعلمن أحد هل أقبرت أو طارت بأشلائك الجوارح في غابة مجهولة فأسعف فتناول منه، وقد أخبر قدور البعقيلي (القناقن) المتقدم وهو إذ ذاك المسن الذي حكينا عنه أنه كان زاره مع والده وهو إذا ذاك صغير قال: فوجدناه ممتدًّا نحيفًا مهلهل الجلد فصار يمده ويقول إن هذا الجلد ليس بعد اليوم منه حظ للدنيا- أو كما قال-، ولم يحدث عنه أنه قال: إن سبب موته هو سم الإيليغيين وأحسب- والله أعلم- إن ذلك إنما هي من أراجيف البعقيليين الذين يحملون إذ ذاك للشريف الأيلغي عداوة متأصلة فاتفق أن مرض هذا الرجل الصالح فمات إثر زيارته فأرادوا أن يسودوا صحيفة هذا الشريف بذلك، وإن كان الرؤساء من ناحية أخرى لا يستبعد منهم أن يفتكوا بكل من آنسوا منه أن أعداءهم يتقوون برأيه، وإن كان هو بذاته لا يجدي فتيلا وعلى كل حال إن القارئ يجب أن يعلم أن الناس في وسطهم إذ ذاك مولعون بأن ينسبوا أمثال هذا الواقع للسلم محققًا كان ذلك أم لا كما يجب أن يعلم أيضًا أن السم كان متداولًا بين المتعادين بين آلات الفتك إذ ذاك ولذلك لا يستبعد المتأمل ولا يجزم بل يقول: (الله أعلم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت