الصفحة 2494 من 9223

بها بإظهار الكسرة فيزعمونها هي الإمالة وأنها كذلك تكون ويتعمدون ذلك فقام الأستاذ ابن العربي ضد ذلك حتى نهى عن الصلاة وراء سيدي الحاج على هذا لأنه يميل كذلك في الصلاة، وقد خالفه في ذلك الأدوزي وهو أيضًا من وقعت له مع الأستاذ سيدي محمد بن عبد الله الألغي نادرة في المدرسة (البومروانية) وذلك أن الأستاذ استدعاه ليشارطه على طلبة القرآن تحت يده في تلك المدرسة حين كان شارط فيها سنوات 1295هـ- 1296هـ فحين جلسا يتفاوضان على قدر الشرط قال له أبو الوجوه لا معنى للمفاوضة فلك نصف شرط المدرسة ولي نصف لأنك تقوم بالدراسة العلمية وأنا أقوم بالقرآنية، فقال له الأستاذ: ألم تعلم أن لكل واحد منا مقامًا معلومًا فقام أبو الوجوه ونزل من درج هناك وهو يقول جهرًا: (وإن منا إلا له مقام معلوم) يكرر ذلك جهرًا وهو ينزل فذهب لحينه إلى حال سبيله، وكان رحمه الله خيرًا حسن الأخلاق سليم الطوية، وقد توفي نحو سنة 1346هـ كما حدثني به وبوفاة سيدي الطاهر المذكور قبله طالب بعقيلي رحمهما الله ثم إن بعضهم ذكر لي أنه لم يكن قط مشارطًا في (أماسين) بل الذي هناك سنة 1329هـ سيدي عبد الله الأماسيني الشهير هذا ما قال وصاحب الترجمة محمد أعجلي قد توفي في (أفاوزور) ببعقيلة ودفن هناك وعليه قبة ومشهد يزار إلى الآن وأحفاده اليوم من التجار في مركز (أنزي) ، وقد أثر عنه رحمه الله أكثر مما ذكرناه ولكننا انتقينا ما ينفع، وقد أسن يوم توفي ولذلك رمزنا إلى ولادته بما قبل 1200هـ.

(ومما يتعلق بالأستاذ أعجلي ما وجدته أخيرًا بخط أبي فارس الأدوزي ونصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت