الصفحة 2496 من 9223

وأخبرنا أيضًا نوره الله عن مولاي أحمد قال: سألته عن سيدي محمد ابن إبراهيم أعجلي المدفون بـ (سفا السطح) - أفاوزور- وعن حاله أهو ولي أم لا قال له: أنا أشهد له بواحدة شاهدتها فيه ختم على ختمة من القرآن برواية حمزة في (مراكش) فشاهدته لا يقرأ إلا بالوضوء فإذا انتقض الوضوء وضع لوحته حتى يجدد الوضوء فيعاودها (فمولاي أحمد إذن من أشياخ أعجلي) قال مولاي أحمد وحين شارط أعجلي في مدرسة الشيخ أحمد بن موسى وردت عليه ومكثت عنده ستة أشهر فيخصني بشيء من الخضرة يجعلها في طاجن فإذا أكلت منها وفضلت منها خبأها وأعدها لي إلى الصبح فإذا أحضرها لي قلت: خف الله يا محمد لا تطعمني الطعام البائت وآتني بما طبخ الآن فيتكلم أعجلي بشيء من العجمية لا أفهم منه إلا قوله أيسلك ربي (فكأنه استثقله ولكن راعى فيه حق المشيخة فتحمل له) قال مولاي أحمد: فمكثت عنده ستة أشهر ثم تبين لي أن أزور سيدي أحمد بن محمد التيمكيدشتي وسيدي أحمد بن داود التملي فاستخرت الله فلما أصبح الصباح قال لي أعجلي: ما الذي اشتغلت به أمس من النوافل فمنوالك أمس ليس منوالك قبله فقلت له: فمن أخبرك أأنت شيطان أو تكاشف؟ فقال: هو ما قلت لك فقلت: استخرت الله على زيارة فلان وفلان، فقال: اتبعني في هذه ثم لا تتبعني في غيرها فقلت: قل ما بدا لك، فقال: اجلس فكلاهما ليس على شيء فقلت له: ذلك ظنك أنت، وأما أنا فلا بد من زيارتهما فخرجت من عنده فمررت على سيدي عبد الله البوشيكري في (جمارة) أي أداككمار فسألت عنه فوجدته متعصبًا بعمامة من الصوف متقلدًا بخنشة (1) على عادة أهل بلده، فقال: أأنت مولاي أحمد السباعي؟ فقلت: نعم: قال مرحبًا بك فذهب بي إلى داره فأخرج لي خبزًا وعسلًا وسمنًا وبلحًا، فقال: هذا طعامي فأنا أحب أن تأكله أنت وتسرف فيه، فإن طعامي لا يأكله الناس ؛ لأن بلدتنا ضيقة لا تحمل الجود ولكن أحب أن تأكل منه أنت ثم سألني عن قصدي

(1) يعني من الجلد- الشكارة-

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت