الصفحة 2504 من 9223

فلذتي قطعت ولو لا الذي منـ * * * ـك لما شمت من سواك العزاء

بينما القلب في التهاب إذا * * * أنت بما قلته تزف الهناء

لا الدموع كما عهدت دموع * * * لا ولا اليأس يرمض الأحشاء

ها أنا ذا تبسم وسرور * * * وارتياح كشارب صهباء

قد صبرت فنلت خير جزاء * * * أكذا يحمد الصبور الجزاء ؟

وقطعتي هذه يجب أن ترمس فكم ضحك منها أدباء زاوية (الرملية) إذ ذاك، وقال يخاطب الأستاذ الطاهر الأفراني:

طال اشتياقي نحو ذاك المعهد * * * وتشوقي لشهود ذلك المشهد

مغني به معنى السماح لمعسر * * * ناد به يدنو رجاء الرفد

ذاك الإمام اللوذعي الألمعـ * * * ـي السيد الشهم الكريم المحتد

شيخ الطريقة والحقيقة منبع السـ* * * ـر الجلي الطاهر بن محمد

شمس تنير اللاحبات لمقتد * * * من يمش تحت سنا هداه يهتد

إنسان عين المجد نور جبينه * * * قطب العلا علم الطريق الأحمدي

يا سيدًا نادى لكعبة جوده * * * من أمه فيئوب ملآن اليد

كم من مهامه جبتها متعسفًا * * * بسوى ضياء جبينكم لا أهتدي

يا فرحتى إن ساعدتني عطفة * * * من بركم بتعهد وتودد

فعليك خير تحية تحكي شذا ال* * * مسك الذكي مع السلام السرمدي

وهو الذي يخاطبه رفيقه الأديب سيدي أحمد بن الحسن الإيغشاني الألغي يحرضه على مطالعة (نفح الطيب) ثم ذيله بعض الألغيين

خير الذي يشم (نفح الطيب) * * * فشمه يا خير ما حبيب

فإنه والله زهرة الأدب * * * إعراض أهل الذوق عنه من عجب

ترسل كأنه سجع الحمام * * * وقطع كرشفات من مدام

إلى تراجم منقحات * * * إلى قصائد محبرات

فتتغذي تشم عن أفكاره * * * في المتنوعات من أزهاره

من لم يطالع قط (نفح الطيب) * * * وما اجتنى من غصنه الرطيب

لا يحسبن أنه ذو أدب * * * أو أنه طالع خير الكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت