الصفحة 2600 من 9223

42/6 سجلماسة بلدتنا، رجاء أن يحنوا إلى غريب من وطنهم شيخ كبير ضعيف فيرحموا دالتنا، ويجبروا بكرمهم ووافر فضلهم عيلتنا، فقيل لنا: لا سبيل إليهم إلا بهدية حسنة محبوبة لديهم، فجعلت أستخير الله تعالى ليالي وأيامًا راجيًا أن يلهمني ويشرح صدري لما أبلغ به لديهم مرامًا، وصرت أتوسل إليه بحق وجهه العلي العظيم، ثم بأحب خلقه وأكرمهم عليه، نوره التام الأكمل سيدنا ومولانا محمد المصطفى الكريم، عليه وعلى آله وجميع أتباعه وذريته أفضل الصلاة وأزكى التسليم، أن يلهمني تحفة مباركة مبلغة للود من سادتنا الأشراف، خصوصًا خليفته في أرضه، ظله الوريف، الذي يأوى إليه الخلائق لا سيما أمثالنا الضعاف، فناجأني لسان الأحسان واللطف والتوفيق، من ربنا الكريم المنان) الخ.

يعني أن لسان الغيب ناجاه بأن أفضل ما يهديه للسادة الشرفاء هو قصيدة في مدح جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم، قال: وإن عنده (آلات المدح وهي ما حصَّلت من علوم الأدب الاثني عشر، فاستعملها في خدمة سيد البشر بمدحه الذي شاع التقرب إلى الله تعالى به ثم إليه صلى الله عليه وسلم وعلى آل وذريته الطيبة وذاع وانتشر) ، إلى أن قال: (ولما وجب جواب لسان السر المذكور الذي أرشد وهدى إلى الإهداء بالمديح المحمود المشكور أجبته مستعينًا بالله تعالى في جميع الأمور، فقلت له: لبيك خير مناجي، قد الهمت رشدًا مدح بدر الدياجي:

*هو المصطفى نور الإله الذي به ** محا ظلمات الشرك بعد الهياج

*فبادرت مسرورًا لمدح شفيعنا ** وأعددته ذخرًا إليه احتياجي

*فمدحي له كنزي وعزي وغنيتي ** وفوزي وحرزي من مخوف يفاجي

*مفاتيح أبواب الخيور جميعها ** مديح رسول الله فهو خراجي

*به منه أرجو الود وهو هديتي ** بها في حمى خير الأنام اندراجي

*فمهما قرعت بابه بمديحه ** أفاض على الخير ملء الفجاج

إلى آخرها، وهي سبعة وعشرون بيتًا، ثم بعد استطراد مستطيل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت