فهرس الكتاب
43/6 حسنة سديدة، والثامنة عشرة من مجزوء الكامل صالحة للترفيل والتذييل بحسب إطلاق القافية بالياء وتقييدها بالسكون، وهي أيضًا هيأة غريبة حميدة، وافتتحتُ كل قصيدة من قصائد البحور الستة عشر باسم بحرها إذ هي منه كالوليدة، ليغني ذكرُه في أولها عن البحث عند من يريده، هذا ولمَّا كان صلى الله عليه وسلم وعلى آله يحب ذكر آله معه في الصلاة عليه، وحضورهم معه في كل ما يصل من الخير إليه، وكان يجعل لهم حظًّا من الأنفال والهدايا التي توضع بين يديه، وأوصى بإكرامهم ومودتهم، وتُؤُوِّلت بآية (إلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى) على أحد معاني التفسير أو معنييه، وجب على كل مادح له صلى الله عليه وسلم وعلى آله اتباع مدح آله لمدحه، فإن في ذلك من التوصل إلى مودته عليه الصلاة والسلام، وإلى بلوغ المراد والمرام ما لا نهاية لوصفه وشرحه، وقد أغفل أفراد ذلك جل المداح فيما رأينا لهم من تصريح وإفصاح، وقد وفَّقني الرب الكريم بمحض فضله لذلك ويسَّر لي من ذلك أحسن المسالك، فأتبَعتُ قصائد مدحه صلى الله عليه وسلم وعلى آله بقصائدَ في مدح سبطه الذي جعله الله تعالى في الوقت أعلى ذريته، واختصه تعالى بجعله خليفته في أرضه ورحمته لبريته، فهو أجلّ نعم ربنا الرحمن علينا في هذا الزمان، وأنفع عطيته، السلطان، ابن السلاطين الأعيان، المستغني باسمه الكبير الشريف الشهير عن مزيد البيان.
*أبو الربيع ونعمة السميع على ** أهل الزمان الرضى المولى سليمان
*أحيا به الدين والدنيا الإله لنا ** رب أطل عمره ما طالت أزمان
*أدم حمايته وزد هدايته ** أطل ولايته إنك رحمان
*آمين بالمصطفى الهادي وشيعته ** عليهمُ وابل الصلاة هتَّان