فهرس الكتاب
إلى أن قال: إنه لما كان عاجزًا عن مدح آل البيت كلهم رضي الله عنهم بعد إتمامه لمدح جدهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله، كما سبق أن ذكره، اكتفى بمدح أبرزهم وأظهرهم وهو السلطان المولى سليمان (ثم إني لما عجزت عن الخوض في بحار المدائح لجميع سادات الناس أهل البيت، فإن بحار كمال آله صلى الله عليه وسلم عجز عن خوضها البلغاء الحيّ منهم والميت، اكتفيت بما تسنى لي وسهُل علي من مدح بدر تلك السماء العليا، بل هو شمس ضحاها من جعله الله خليفة في أرضه فأصلح به الدين والدنيا) إلى أن قال: (المجدد بلا ريب في هذا الزمان لهذا الدين، والمحيي لسنة جده سيد المرسلين، بنفي البدع عنهما والأهواء، فلا يسمع في إيالته ولا في جنوده ولله الحمد غير الأذان، وتلاوة القرآن، وانتفى منكر حسو الدخان، وجفت من الخمور الكئوس والدنان، وعطّلت مجالس الشيطان، واستراحت الآذان من أصوات المزامير والأوتار والعيدان، فهذه السيرة من هذا الإمام على تجديده للدين أقوى دليل وأقطع برهان، وهي مشاهدة في مملكته وليس الخبر كالعِيان، فدولته السعيدة سنية، بيضاء نقية سنية) الخ. 43/6
إلى أن قال: (ثم قلت تذييلًا لهذا التمهيد وختمًا له ببعض أوصاف إمامنا الشريف السعيد، الموفق السديد فعله، المحمود أمره، المطاع الرشيد، من ضرب البسيط الثاني لعروضه الأولى الذي لم يزل عند الأدباء حلوًا معسولًا.
*لقد أصاب الصواب مادحوه ولو ** غلوا وأطروا فإن الله أسماه
*كمال سيدنا البحر المحيط فلا ** بليغ يسطيع أن يخوض داماه
*علم وحلم وعدل عفة وتقى ** صدق وصبر صلاح وندى جاه
*ما هذه العشر عشر فضل سيدنا ** فلا يحاط بما منحه الله
*أبو الربيع ونعمة السميع ومن ** عم البلاد بمنه ونعماه
*نفى المكوس وهنأ النفوس وأضـ ** ـحك العبوس فلا ملك ضاهاه