فهرس الكتاب
رأيت هذه المنظومة بخط الأستاذ سيدي بلقاسم اليزيدي، قال في مفتتحها إنها مرفوعة من سيدي عبد الرحمن الجشتيمي لقاضي عصرنا أبي عبد الله سيدي محمد بن إبراهيم الأمزاوري الهلالي في مرض موته، ثم أعقبها بأرجوزة فيها الجواب لابن المسئول عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم، وقد أرخ بعض ما كتب مع تلك النسخة بخط سيدي بلقاسم بخامس شعبان 1256 هـ، وأخال أن وفاة القاضي سيدي محمد بن إبراهيم إما في أواخر العقد الرابع أو في أول الخامس. 56/6
57/6 ولم نعرف عن هذا القاضي محمد بن إبراهيم إلا ما قدمناه، ولا نعرف شيئًا الآن عن حياته ولا عن أشياخه، مع أنه كما ترى عظيم في علمه وفي مكانته، وخصوصًا حين تولى القضاء في بلده، ثم إننا لا ندري أيضًا لماذا يخطابه صاحب الترجمة بشيخه، هل لكونه أخذ عنه، مع أننا لم نره فيما كتبه عن أشياخه في الدراسة، أو لكونه شيخه في الإفادة، ولا تقل منه عن الدراسة، وقد ضلت عنا الآن أخبار القاضي الأمزاوري، فلولا ما بضّ لنا من يَراع المترجم لما عرفنا عنه حتى هذا الذي نعرفه عنه الآن، وكما خفي علينا وقت وفاة محمد بن إبراهيم، خفي علينا أيضًا وقت وفاة ابنه عبد الواحد، وحفيده محمد بن عبد الواحد، وكلهم علماء مذكورون (ثم علمت أن للجد محمد بن إبراهيم حاشية على البخاري) وهذا البيت من بيوتات العلم السوسية التي لم تسطر أخبارها كما ينبغي بعد.
وبعض أحفادهم يقطنون الآن بالرباط، ويسمون أولاد الشلح، وقد سألتهم فإذا هم يجهلون أخبار الأجداد.