الصفحة 2645 من 9223

وله أيضًا مما كتبه إلى بعضهم:

*وما أتعب الإنسان إلا نكاحه ** وما راحة الإنسان إلا بعزبة

*يقولون قد كفء الذنوب نكاحنا ** وكم في النكاح من ذنوب جليلة

*يولد أطماعًا وشحًا وغفلة ** وحرصًا لجمع المال من كل هوشة

*سألتك بالجد الكريم وشيخه ** ووالده القطب المعظيم المزية

*لتخلص لي من جوف ليلك دعوة ** بلطف وحفظ من بلى كل فتنة

*فإني كما أبصرتني غير قادر ** على الكسب ذو أهل لديكم وولدة

*أحب السلوك في سبيل شيوخكم ** وإني أسير عوقتني شهوتي

*ولكن لي ربًّا لطيفًا لما يشا ** فأرجو به من فضلهم كل نعمة

*ولو كنت فردًا أعزبًا لاستراح من ** أكلفه الأشغال من كل شدة

*إلى الله أشكو النفس كلفت الشقا ** لجسمي وأفكاري وصحبي وإخوتي

*حصادًا وحرثًا ثم درسًا ونقلة ** وأشياء لا تحصى عظام المشقة

*نكاح النسا أصل لذلك كله ** فلا مرحبًا بالفاتنات المضلة

*ويا عجبًا للناس يشكون كلهم ** بلاء النساء مشتهون لوحدة

*ولم تلق منهم واحدًا غير ناكح ** فهذا دليل عجزهم عن مشيئة

*وأحمد ربي كل وقت وحالة ** فكم قد حباني من جميل ونعمة

تلك نماذج مما يقوله في هذه الناحية، ولعلها هي التي تغمره أمواجها كما تغمر أفكار الورعين المنيبين المخبتين أمثاله، وأما أشعاره النادرة الأخرى التي وقعت إلينا فقد كتبناها في (جوف الفرا) ويظهر أن قلمه في النثر أعلى منه في غيره، كما هو شأن العلماء المتضلعين المنصرفين إلى الحقائق العلمية أكثر من انصرافهم إلى الخيال الشعري، ومما نقلته من خطه:

(في صفر 1239 هـ رأيت في المنام أنني أنشأت هذا البيت؛ وأقصد به حديث النبي صلى الله عليه وسلم:

*هنيئًا لكم يا سامعين كلامه ** ظفرتم بخير اليوم والخير في غد

وعجز البيت أصلحته في اليقظة) 75/6

76/6 مؤلفاته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت