الصفحة 2646 من 9223

وأما مؤلفاته فأهمها منظومته الفقهية التي تدل على طول باعه في الفقه وسعة اطلاعه فيه رغم ما ذكره من ميله إلى الأدب في دروس شيخه الهوزيوي، ومضمن هذه المنظومة ما ذكره في أحد أبياتها، وهو قوله:

*نظمي على ما لم يلح في المختصر ** وتحفة ابن عاصم قد اقتصر

وقد شرح بعضه أولًا الشيخ التاموديزتي ثم أبو فارس، ثم اشتغل به سيدي الحسن بن مبارك البعقيلي، وقد رأيت نسخته محلاة الطرر بالفتاوى والنصوص حول الأبيات، ولو خرج ذلك لكان مؤلفًا حسنًا، لكن الذي افتض بكارة الأرجوزة هو الفقيه العلامة سيدي محمد بن أبي بكر الأزاريفي ثم البيضاوي في مجلد ضخم.

ومنها تأليفه الذي تقدمت الإشارة إليه حول ابن داود.

ومنها اختصاره لطبقات (الحضيكي) وقد اقتصر فيه على السوسيين، ومنها (الحضيكيون) في تاريخ الحضيكي ومعاصريه في نحو كراستين وهذا ما نعرفه له إلى الآن من التآليف.

ذلك ما تيسر لنا أن نكتبه عن الأستاذ الكبير العلامة عبد الرحمن الجيشتيمي الذي عمر حتى توسط العقد التاسع، وحتى رأى من أولاده وأولاد أولاده قرة العين، وبهجة النفس، ومن الذي لا تبتهج نفسه وقد أكرمه الله بعلماء كبار كعبد الله وأحمد ومحمد الآتية تراجمهم.

وقد دفن رحمه الله بـ (أكشتيم) وعليه قبة هناك، وصلى عليه ولده الحاج عبد الله (وقد زرنا مضجعه أخيرًا رحمه الله)

ومما يتعلق بوفاته ما حكاه الفقيه أحمد بن محمد من (بني الطالب علي) قال: كنا نقرأ الحديث في رمضان في مدرسة (للا مامَّاس علي) في (أمانوز) فدخل داخل فأسرّ إلى أستاذنا سيدي الحاج عبد الله بن عبد الرحمن شيئًا، فأرسل زفرة عظيمة، ثم نعى لنا أباه فذهبنا إلى (أكشتيم) فصلى عليه فدفنه.

قولة ابن الحبيب فيه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت