الصفحة 2647 من 9223

ومنهم الملجأ الأعلى، والدر الأغلى، الذي أطلعه الله بنيات الكمال، وبلغه غاية الحال، ودر به للاصطبار، ودأبه للانتصار، رحيب الساحة، وندي الراحة، الفقيه الأديب، المحدث اللبيب، صاحب التآليف المفيدة والتصانيف العديدة، أبو زيد سيدي الحاج (1) عبد الرحمن الجيشتيمي 76/6

77/6 *فإن ذقت منك أذى عقرب ** فخف من جزائي أذى الأرقم

*فقرض المظالم لا يستوي ** ومن يطلبن عدلها يعدم

*ولا تغرني بالأذى إنني ** يشق عليّ أذى المسلم

السادس الحاج عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد

هذا هو الذي أعلنا اسمه في مفتتح الجيشتيميين لكونه أستاذًا للفقيه محمد بن بلقاسم التيييوتي، وبسببه ذكرنا من ذكرنا، ولا نعلم عن يقين متى ولد إلا أنه أكبر من أخيه أحمد المولود عام 1231 هـ.

درج بين يدى والده فأخذ عنه المبادئ، ثم حفزه إلى أن يستتم الدراسة في الحواضر، فالتحق بـ (فاس) وقد وقفت على رسالة كتبها إليه والده إلى (فاس) وهذه هي:

(أما بعد، فإني بلغني الخبر بوصولك على السلامة بحمد الله، وإنك لم تبالغ في كسوة البرد، فلا تفرط في حفظ صحتك ولو بغلاء؛ أكلا ولبسًا وفراشًا، فإن الأموال إنما خلقت لحفظ الأبدان، وأما الحاج إبراهيم الجرفي فسلم عليه مني، ولا أحتاج أن أكتب إليه، لأنه لم يمكن له القدوم إلى بلدنا، فيأخذ مني ما أقرضك، بل اقصد غيره من أهل وادينا وحواليه، ونحن نعجل له قضاءه هنا إذا وصلنا بخطك قل أو كثر، وأما بعث الثمن والكتب مني إليك فعسير جدًّا، فتستقرض منه ما لا بد منه من شراء النفقة والملبس والكتب، وسلم منا على من عاشرك بالمعروف لا سيما ابن حبيبنا وعشيرنا الخياطي(2) وسل لي منهم الدعاء، وأما ابن أخي فإن لم يصلك كما يعدني فإن أمه عوقته عن المعالي، وعن السعد العالي فأخلد إلى الأرض، ولله در من قال:

(1) هذا غلط لأنه لم يحج قطعًا.

(2) يعني أحد أولاد سيدي عبد الله الخياطي التيملي الأصل، عشيره في الأخذ عن الهوزيوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت