فهرس الكتاب
*لو هان كسب المعالي لم تجد أحدًا ** إلا حريصًا على العالي من الرتب
*لكن رأي الناس في كسب العلا نصبًا ** فسلموها لأهل الصبر والتعب
وإنا نستودعك الله، وأصحبك عونه ولطفه، ورفقه وتيسيره وتوفيقه أينما كنت، فلا تنسنا من صالح الدعاء في مجالس الخير وعند أهله والسلام من عبد الرحمن في وسط ذي القعدة عام 1245 هـ. نعم لا يكلف الله نفسًا إلا ما أتاها، فإن لم يمكن لك المقام فارجع إلى مكان تيسر فيه ما تعسر هناك، ولو إلى (ردانة) ولا يبلغ أحد من العلم وغيره إلا ما كتب الله له، وإن يسره الله لك فلا تعجل ولا تؤجل حتى تقضي نهمتك، ولله در من قال: 77/6
78/6 لم يفتخر بأبائه، ولم يبتهج بنضارة أصله ودمائه، ألف وصنف، وقرط الأسماع وأتحف، وحل بقلمه عقد المشكلات، وأفاد الطالب كثيرًا من فهم الآيات، علامة الزمان خصوصًا في (سوس) ، إن حدث عن الفقه والحديث لم تتقرط الآذان بمثل أخباره في القديم والحديث، فتاويه مفاتيح المسائل المشكلة، والعلم باب مغلق مفتاحه المسألة، ومن شعره ليتعطر الكتاب بنشره:
*إلى الله أشكو لا صديقي وجاري ** فناء خيار من جهات وجاري
*فلو أن لي قلبًا لما نمت بعدهم ** ولا زال بالأشواق دمعي جار
*ولو أنصفت نفسي لما طاب عيشها ** إذا ذكرتهم في دجا ونهار
*فكم بان عنى من قريب قرابة ** صفي الحشا عذب الطباع مدار
*وكم من خليل زين البر حبه ** وكم من خليط لا يبث عواري
*وكم من محب أفعم الود قلبه ** وكم من عشير طيب الوصل قاري
*وكم من أديب ذى عفاف وكم وكم ** وكم من لبيب في المدارس طار
*وكم من فقيه زاهد متورع ** جليل يزين علمه بوقار
*كمثل أبي العباس (1) بحر زمانه ** إلا أنه في العلم أحلى بحار
*لقد أظلمت من بعده أرض سوسنا ** فلم يستبن نهج الصواب لسار
*لقد ماتت الدنيا وإن قام شخصها ** بموت رجال العلم في كل دار
(1) لعله أحٍمد الهوزيري.