الصفحة 2696 من 9223

*وأين الألى صوت الصريخ إليهم ** ألذ وأشهى من سلافة صرخد (1) 112/6

*وأين الألى قد الجسوم عليهم ** هباء إذا ما العرض غير مقدد

*فما لهم ناموا عن الدين وارتضوا ** بدون حياة في هوان معبد (2)

*وما لهم لم يثأروه وقد هوى ** به الكفر مطلول الدماء ولم يد (3)

*لقد حق للإسلام إذ مات أهله ** وخلوه أن يدعو بويل مردد

*فقدس أرواح بهم عز ركنه ** ونام إلى جنب المهدي الموسد (4)

*وأخصب مرعاه وأشكر ضرعه ** وعاش بهم في خفض عيش مرغد (5)

*بأسيافهم صال الهدى فتعززت ** جوانبه بالنصر في كل مشهد

*تروح وتغدو كل يوم بشارة ** عليه بفتح أو بملك مجدد

*إلى أن علا في الشرق والغرب كعبه ** وحل حلول الشمس في كل معهد

*وكرت جيوش الصبح منه ففر إذ ** بدا كل جيش من دجا الكفر أسود

*وأهلك حزب الله حزب عدوه ** وطهرت الأرجاء من كل ملحد

*أولئك قد باعوا الإله نفوسهم ** فلم يستقيلوا بالنعيم المؤبد (6)

*هم الصحب والأتباع من بعدهم ومن ** حذا حذوهم من كل هاد ومرشد (7)

*هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ** أجابوا لحرب أو لإنجاز موعد

*وهم هجروا الأوطان والأهل فاغتدوا ** لقتل عدو الله في كل مرصد

*وهم جاهدوا في الله حق جهاده ** وهم نصروا دين النبي محمد

(1) الصريخ: المستغيث، والسلافة: الخمر، وصرخد بلا لأم: بلد بالشام تنسب لها الخمر.

(2) بدون حياة فيه إضافة الصفة إلى الموصوف أي الحياة الدون، ومعناها الوضيعة، ومعبد بصيغة اسم الفاعل صفة لهوان: أي الهوان الذي يجعل صاحبه عبدًا لغيره.

(3) ثأر القتيل وبالقتيل: طالب بدمه؛ والمطلول الدم: الذي لم يثأر له، ولم يده: لم يؤد ديته.

(4) المهدى: بتخفيف همزة المهدئ. والموسد: الجاعل للوسادة.

(5) أشكر الضرع: امتلأ لبنًا فهو شكران.

(6) يشير إلى قول الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} الآية.

(7) حذا حذوه: اتخذه مثالًا وقدوة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت