فهرس الكتاب
*وأين الألى صوت الصريخ إليهم ** ألذ وأشهى من سلافة صرخد (1) 112/6
*وأين الألى قد الجسوم عليهم ** هباء إذا ما العرض غير مقدد
*فما لهم ناموا عن الدين وارتضوا ** بدون حياة في هوان معبد (2)
*وما لهم لم يثأروه وقد هوى ** به الكفر مطلول الدماء ولم يد (3)
*لقد حق للإسلام إذ مات أهله ** وخلوه أن يدعو بويل مردد
*فقدس أرواح بهم عز ركنه ** ونام إلى جنب المهدي الموسد (4)
*وأخصب مرعاه وأشكر ضرعه ** وعاش بهم في خفض عيش مرغد (5)
*بأسيافهم صال الهدى فتعززت ** جوانبه بالنصر في كل مشهد
*تروح وتغدو كل يوم بشارة ** عليه بفتح أو بملك مجدد
*إلى أن علا في الشرق والغرب كعبه ** وحل حلول الشمس في كل معهد
*وكرت جيوش الصبح منه ففر إذ ** بدا كل جيش من دجا الكفر أسود
*وأهلك حزب الله حزب عدوه ** وطهرت الأرجاء من كل ملحد
*أولئك قد باعوا الإله نفوسهم ** فلم يستقيلوا بالنعيم المؤبد (6)
*هم الصحب والأتباع من بعدهم ومن ** حذا حذوهم من كل هاد ومرشد (7)
*هم القوم إن قالوا أصابوا وإن دعوا ** أجابوا لحرب أو لإنجاز موعد
*وهم هجروا الأوطان والأهل فاغتدوا ** لقتل عدو الله في كل مرصد
*وهم جاهدوا في الله حق جهاده ** وهم نصروا دين النبي محمد
(1) الصريخ: المستغيث، والسلافة: الخمر، وصرخد بلا لأم: بلد بالشام تنسب لها الخمر.
(2) بدون حياة فيه إضافة الصفة إلى الموصوف أي الحياة الدون، ومعناها الوضيعة، ومعبد بصيغة اسم الفاعل صفة لهوان: أي الهوان الذي يجعل صاحبه عبدًا لغيره.
(3) ثأر القتيل وبالقتيل: طالب بدمه؛ والمطلول الدم: الذي لم يثأر له، ولم يده: لم يؤد ديته.
(4) المهدى: بتخفيف همزة المهدئ. والموسد: الجاعل للوسادة.
(5) أشكر الضرع: امتلأ لبنًا فهو شكران.
(6) يشير إلى قول الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم} الآية.
(7) حذا حذوه: اتخذه مثالًا وقدوة.