الصفحة 2739 من 9223

3 -وأما سيدي محمد بن سعيد فهو وحيد والديه من المدركين، فهو فقيه أخذ عن أحد الأساتذة في (أزاريف) وعن سيدي عمر الأيكضييي في (أيكضي) وعن القاضي سيدي محمد بن علي أوبو في (تازمورت) ثم شارط في مدرسة (تين الدين) طوال عمره إلى أن شاخ، وولادته نحو 1287 هـ، وقد عرفناه وتبركنا به، وجالسناه مرارًا، ويذكر السلف الصالح برويته، وآخر جلسة جلسناها معه كانت في (تارودانت) في (المعهد) فقدمناه للدعاء، ثم فارقناه فلم ينشب أن توفي 21 - 4 - 1379 هـ، وترك ولدين كل واحد فقيه يذكر.

148/46 - أحمد بن محمد بن سعيد، أخذ عن أبي العباس أقاريض الصوابي، ومعلوماته حسنة، ويشارط في المدارس، وهو الآن في مدرسة (تين الدين) حيث أمضى والده عمره -وفقه الله- وهو الباقي وحده من ذوي المعارف من هذه الأسرة، ولأخيه سيدي عبد الله قبصة من المعارف، إلا أنه دون أخيه فيما حكي لي.

5 -سيدي عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمان، لا أعرف عنه ما أذكره به سوى أنه لما مات تزوج الأديب سيدي محمد بن الحاج الإيفراني زوجته، وأن الأديب سيدي عبد الرحمن الأيسي رثاه بقصيدة لا يحضرني منها الآن غير مطلعها، وهو:

*فما فقد لبنى أو بثينة أو دعد ** وأمثالهن مثل فقد أبي زيد

6 -سيدي عمرو بن أحمد بن عبد الرحمان، هو الأستاذ المذكور بالمعارف الجمة من بين إخوته، سكن في (أكشتيم) وربض في مدرسة أهله، أخذ عن والده وعن آخرين لا أعرفهم الآن، درس ما شاء الله هناك، وتؤثر عنه أوصاف مستطابة وأحوال مرضية، وهو من العلماء الخيرين الذين يذكرون في تلك الجهة في هذه العقود الأخيرة، ولم يزل على ما ذكرناه إلى أن التحق بربه في سنة 1349 هـ، فخلف في القلوب حسرة؛ لأنه آخر علماء تلك الأسرة المباركة الطيبة التي حملت أمانة العلم والعمل أحقابًا، فأدتها بكل نزاهة، ولم أتوصل من أحواله ولا من آثاره بما أزيده على ما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت