الصفحة 2748 من 9223

وحدث عن سفر سيدي الحاج أحمد إلى الملك مولاي الحسن بأن السبب هو أنه نزل في (تارودانت) يدرس فيها، فأقبل عليه الناس، ويؤمه الزوار الكثيرون من الجبال، فغار من ذلك القاضي عبد الرحمن التيزي الذيبي من (تيزي نيغولاس) الكطويي، وخاف أن ينال وراء شهرته القضاء في محله، فبينما سيدي الحاج أحمد في (إيندوزال) إذا بولده سيدي سعيد ورد عليه، فحكى له أن القاضي أقام إنسانًا في دعوى ضد صهر لسيدي سعيد، فأرسل الأعوان ليفتشوا عن الصهر، وقد أمرهم أن يفتشوا حتى دار سيدي سعيد، فدخلوا على النساء، وذلك إهانة عظيمة في تلك البيئة؛ فلم يجده هناك الأعوان، فقامت قيامة سيدي الحاج أحمد وقال: إن هذه الإهانة لا يجوز الصبر لها، وهي ذلة وصغار، حتى إن أحقر اليهود لا يصبر أن تنتهك حرمة داره وأهله، فذهب توًّا إلى (مراكش) فلم يترك القاضي أي باب إلا سده أمامه في (مراكش) ، وبعد سنة أقامها سيدي الحاج أحمد هناك ولم يجد بابًا مفتوحًا كتب إلى أهله: إن جميع الأبواب قد سدها القاضي، ولكن باب الله لا يسده . وكان يتردد على دار المخزن، ولا يتيسر له من يأخذ بيده، فنزل في جوار سيدي محمد بن سليمان الجزولي، وقال قصيدة يتوسل فيها بالصالحين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت