الصفحة 2756 من 9223

سيادتك حقًّا ينتهي إذا نهي، ويأتمر إذا أُمر، غير متغير القلب في شيء، ولا متكدر بحول الله وقوته، وفضله ومنته، فإن علم الله منه أنه أضمر خلاف ما أظهر لسيده، أو لم يحب له الدرجة العليا في الدين والدنيا، أو لم يدع له في خلواته، بما يدعو به في جلواته، من نيل كل خير، ووقايته من كل ضير، فلا قبل الله منه عملًا، ولا بلغه من فضله أملًا، وهذا الشرح الذي شرحه العبد جرى فيه على مقتضى ضعف البشرية، وصفاء الطوية، مؤكدًا بما تقدم من مقتضى السنة المصطفوية، وإلا فالظن بالجانب المولوي نزاهته عن قبول الأدناس، التي في الصدور من الجنة والناس، فاعذر سيدي عبدك في الخطاب، بهذا الإطناب، فقد تكاثرت له الأسباب، منها خوف تصديق السيادة لبعض من أضمر الحسد، ولم يظن به من خاصة الأحباب، فقد استحالت في هذا الوقت الأحوال، واستولى على القلوب حب ما يصير 160/6

161/6 للزوال، بإعمارها بما يترتب عليه من الأهوال، فكثر بسبب ذلك التدليس والتلبيس، والتمذهب بمذاهب إبليس، حتى قل أو عدم في الإخوان من ليس بخوان، نسأل الله أن يديم حفظ سيدي وعزه ونصره، وأن لا يريه ما يكره وأن يبلغه ما رجاه من خير دنياه وآخراه، بمنه وكرمه، والسلام الكريم على سيادة سيدي من عبده أحمد بن عبد الرحمن التيملي) .

ومن آثار سيدي الحاج أحمد إجازته لسيدي الحاج الحسين وهي هذه:

*سلام كريم مخجل مسكًا إذا فرا ** بأطيب رياه وندا وعنبرا

*على الأوحد الصدر الفقيه الذي غدا ** بـ (إفران) مثل البدر هادى من سرى

*أخينا الصفي الود في الله سيدي الـ ** ـحسين حماه الله من شر ما ذرا

* (وبعد) فإن العبد لا يستحق أن ** يجاز فأنى يستجيز الذي درى

*ولكن لحسن الظن منك أقول قد ** أجزتك بالمروى عن شيخ أكبرا

*أبي وعن الشيخ الجليل أخي وعن ** شيوخ رضا حلوا من المجد في الذرا

*وأوصيك بالتقوى وفضل تثبت ** ودرء بإحسان وإسداء ما جرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت